شرح
عدمها . نعم ، بعض أفراد المسوخ كالكلب والخنزير لا تقبل التذكية بعنوان كونه نجس العين كما عرفت ، لا بعنوان كونه من مصاديق المسوخ ، وقد عرفت أنّه لا مجال للتمسّك باستصحاب عدم القابليّة بعد كونها من عوارض الوجود ، كما أنّه لا مجال للتمسّك باستصحاب الطهارة الثابتة في حال الحياة ، أو قاعدة الطهارة بعد التذكية لعدم إثباتهما لوقوع التذكية عليها .
ومثل المسوخ ، الحشرات وهي التي تسكن باطن الأرض ، كالفأرة ، وابن عرس ، والضبّ ونحوها ، فقد قال المحقّق في الشرائع : في وقوع الذكاة عليها تردّد أشبهه أنّه لا يقع ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 210 .، وأضاف إليه في الجواهر قوله : وفاقاً للأكثر ، بل المشهور ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 36 / 199 .، وقد استدلّ عليها بأصالة عدم التذكية التي قد عرفت عدم جريانها على المختار .
ويؤيّده بعض الروايات الواردة في لباس المصلَّي ، مثل صحيحة عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسّمور والفنك والثعالب وجميع الجلود ؟ قال : لا بأس بذلك ( 3 )( 3 ) تهذيب الأحكام : 2 / 211 ح 826 ، الاستبصار : 1 / 385 ح 1560 ، وعنه الوسائل : 4 / 352 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ب 5 ح 1 .، مع أنّه لو لم تقبل التذكية تكون ميتة ، ولا يجوز لبسها .
ودعوى انصراف لفظ الجلود الدالّ على العموم عن مثل المقام ممنوعة ، ولعلَّه لما ذكرنا نفى خلوّ الطهارة عن الوجه في المتن بالإضافة إلى المسوخ والحشرات وإن نهى عن ترك الاحتياط فيهما ، ولعلَّه لأجل وقوع الشهرة كما مرّ .
وأمّا السباع وهي التي تفترس الحيوان وتأكل اللحم ، وقد تكون من الوحوش ، وقد تكون من الطيور ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، فقد قال المحقّق في