مسألة 25 : تذكية جميع ما يقبل التذكية من الحيوان المحرّم الأكل إنّما تكون بالذبح مع الشرائط المعتبرة في ذبح الحيوان المحلَّل ، وكذا بالاصطياد بالآلة الجماديّة في خصوص الممتنع منها ، كالمحلَّل ، وفي تذكيتها بالاصطياد بالكلب المعلَّم تردّد وإشكال ( 1 ) .
مسألة 26 : ما كان بيد المسلم من اللحوم والشحوم والجلود إذا لم يعلم كونها من غير المذكَّى يؤخذ منه ويعامل معه معاملة المذكَّى ، بشرط تصرّف ذي اليد فيه تصرّفاً مشروطاً بالتذكية على الأحوط ، فحينئذٍ يجوز بيعه وشراؤه
شرح
عدم قابليّته للتذكية ولو كان كافراً جائز القتل ، إلَّا أن يقال بالانصراف عنه .
وكيف كان ، فالدليل على الظهور ما دلّ من النصوص بالعموم أو الخصوص ، مثل صحيحة عليّ بن يقطين المتقدّمة على جواز الانتفاع بجلود الحيوانات المحلَّلة الأكل مع ملاحظة أنّه لو لم تقع التذكية عليها تكون ميتة نجسة لا يجوز الانتفاع بها .
( 1 ) الحيوان المحرّم الأكل القابل للتذكية إنّما تكون تذكيته في باب الذبح من حيث الكيفيّة والشرائط هي التذكية في باب الحيوان المحلَّل ، فيعتبر فيه جميع ما يعتبر فيه من دون فرق ، وحرمة الأكل وحلَّيته لا مدخليّة لهما في التذكية الذبحيّة أصلًا ، أمّا التذكية بالاصطياد في الحيوان الممتنع أي الوحشي على ما تقدّم ، فقد فصّل فيه في المتن بين ما إذا كان بالآلة الجماديّة ، فتكون كالمحلَّل ، وبين ما إذا كانت بالكلب المعلَّم فقد تردّد فيه واستشكل .
والوجه في الأوّل واضح ، وفي الثاني قصور أدلَّة الاصطياد بالكلب المعلَّم عن الشمول للحيوان المحرّم ، فيحتمل الاختصاص بالحيوان المحلَّل ، سيّما مع كونه مخالفاً للقاعدة ظاهراً .