الأفضل كونها قائمة ( 1 ) .
مسألة 19 : كلّ ما يتعذّر ذبحه ونحره إمّا لاستعصائه ، أو لوقوعه في موضع لا يتمكَّن الإنسان من الوصول إلى موضع ذكاته ليذبحه أو ينحره ، كما لو تردّى في البئر ، أو وقع في مكان ضيّق وخيف موته جاز أن يعقره بسيف ، أو سكَّين ، أو رمح أو غيرها ممّا يجرحه ويقتله ، ويحلّ أكله وإن لم يصادف العقر موضع التذكية ، وسقطت شرطية الذبح والنحر ، وكذلك الاستقبال . نعم ، سائر الشرائط من التسمية وشرائط الذابح والناحر تجب مراعاتها ، وأمّا الآلة فيعتبر فيها ما مرّ في آلة الصيد الجماديّة ، وفي الاجتزاء هنا بعقر الكلب وجهان ، أقواهما ذلك في المستعصي ، ومنه الصائل المستعصي دون غيره كالمتردّي ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما عرفت أنّه يجوز في مثل الشاة في حال الذبح وضعها على الجانب الأيمن ، وكذا وضعها على الجانب الأيسر ، فاعلم أنّه يجوز نحر الإبل قائمة مقبلة إلى القبلة ، ويجوز نحرها ساقطة على جنبها مع توجيه منحرها ومقاديم بدنها إلى القبلة ، وإن كان الأفضل كما في المتن كونها قائمة .
( 2 ) قال المحقّق في الشرائع : كلّ ما يتعذّر ذبحه أو نحره من الحيوان ، إمّا لاستعصائه ، أو لحصوله في موضع لا يتمكَّن المذكَّي من الوصول إلى موضع الذكاة منه وخيف فوته ، جاز أن يعقر بالسيوف أو غيرها ممّا يجرح ، ويحلّ وإن لم يصادف العقر موضع التذكية ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 207 .. وأضاف إليه في الجواهر : ولم يحصل الاستقبال ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 36 / 140 ..