مسألة 17 : كيفيّة النحر ومحلَّه أن يدخل سكَّيناً أو رمحاً ونحوهما من الآلات الحادّة الحديديّة في لبّته ، وهي المحلّ المنخفض الواقع بين أصل العنق
شرح
وغيرها من الحيوانات القابلة للذبح يختصّ باختصاص تذكيتها المؤثّرة في الحلَّية والطهارة أو الطهارة بالذبح ، فلو انعكس الأمر لا تصحّ ، ويدلّ عليه من الروايات صحيحة صفوان قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن ذبح البقر من المنحر ؟ فقال : للبقر الذبح ، وما نحر فليس بذكي ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 228 ح 2 ، تهذيب الأحكام : 9 / 53 ح 218 ، وعنهما الوسائل : 24 / 14 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 5 ح 1 ..
ومرسلة الصدوق المعتبرة ، قال : قال الصادق عليه السلام : كلّ منحور مذبوح حرام ، وكلّ مذبوح منحور حرام ( 2 )( 2 ) الفقيه : 3 / 210 ح 968 ، وعنه الوسائل : 24 / 14 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 5 ح 3 ..
ورواية يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : إنّ أهل مكَّة لا يذبحون البقر ، إنّما ينحرون في لبّة البقر ، فما ترى في أكل لحمها ؟ قال : فقال : * ( فَذَبَحُوها وما كادُوا يَفْعَلُونَ ) * ، لا تأكل إلَّا ما ذبح ( 3 )( 3 ) الكافي : 6 / 229 ح 3 ، تهذيب الأحكام : 9 / 53 ح 219 ، وعنهما الوسائل : 24 / 14 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 5 ح 2 ، والآية في سورة البقرة : 2 / 71 ..
ثمّ إنّه لو انعكس الأمر بأن ذبح ما كان اللازم نحره ، أو نحر ما كان اللازم ذبحه لا تحلّ بذلك ، بل هي ميتة إلَّا إذا عمل على طبق الوظيفة الأوّلية في حال بقاء الحياة المعتبر في التذكية المتقدّم سابقاً ، وقد تردّد في الحلَّية المحقّق في الشرائع ، معلَّلًا بأنّه لا استقرار للحياة بعد الذبح أو النحر ( 4 )( 4 ) شرائع الإسلام : 3 / 205 .، ولكن عرفت منع اعتبار الأمر المذكور ( 5 )( 5 ) في ص 375 ..