شرح
أقول : يدلّ على ذلك روايات متعدّدة ، كصحيحة محمّد الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في ثور تعاصى فابتدره قوم بأسيافهم وسمّوا ، فأتوا عليّاً عليه السلام ، فقال : هذه ذكاة وحيّة ولحمه حلال .
ومثلها رواية عيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 231 ح 3 و 2 ، تهذيب الأحكام : 9 / 54 ح 225 و 224 ، الفقيه : 3 / 208 ح 957 ، وعنها الوسائل : 24 / 19 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 10 ح 1 و 2 ..
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنّ قوماً أتوا النبيّ صلى الله عليه وآله فقالوا : إنّ بقرة لنا غلبتنا واستصعبت ( واستعصت خ ل ) علينا ، فضربناها بالسيف ، فأمرهم بأكلها ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 231 ح 4 ، الفقيه : 3 / 208 ح 956 ، تهذيب الأحكام : 9 / 54 ح 226 ، وعنها الوسائل : 24 / 20 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 10 ح 3 ..
ورواية إسماعيل الجعفي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : بعير تردّى في بئر كيف ينحر ؟ قال : يدخل الحربة فيطعنه بها ويسمّي ويأكل ( 3 )( 3 ) الكافي : 6 / 231 ح 5 ، تهذيب الأحكام : 9 / 54 ح 322 ، وعنهما الوسائل : 24 / 20 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 10 ح 4 ..
وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال .
ثمّ إنّه ذكر في الذيل أنّ الاجتزاء هنا بعقر الكلب فيه وجهان ، وقد قوّى الاجتزاء بالإضافة إلى المستعصي دون المتردّي ، ولعلّ الوجه أنّ المستعصي يكون كالممتنع بالذات لعدم الفرق بين الامتناع بالذات ، وبين الامتناع بالعرض لأجل الاستعصاء ، وأمّا المتردّي فقد عرفت في بعض الروايات المتقدّمة لزوم طعنه بالحربة التي هي آلة جماديّة ، وذكر صاحب الجواهر قدس سره أنّه ربما ظهر من بعض هنا