أو ماء أو سقطت من جبل ونحو ذلك فماتت بذلك حلَّت على الأقوى ( 1 ) .
مسألة 16 : يختصّ الإبل من بين البهائم بكون تذكيتها بالنحر ، كما أنّ غيرها يختصّ بالذبح ، فلو ذبحت الإبل أو نحر غيرها كان ميتة . نعم ، لو بقيت له الحياة بعد ذلك أمكن التدارك بأن يذبح ما يجب ذبحه بعد ما نحر ، أو ينحر ما يجب نحره بعد ما ذبح ووقعت عليه التذكية ( 2 ) .
شرح
( 1 ) المعتبر في حلَّية الذبيحة وقوع الذبح عليها المؤثّر في زهاق الروح ولو بالقوّة ، فلو سبقه إلى ذلك أمر آخر بعد وقوع الذبح الشرعي بحيث كان المؤثّر بالفعل في زهاق الروح سابقاً على المؤثّر بالقوّة الذي يكون هو الذبح ، فلا يستفاد من الأدلَّة اعتبار عدمه ، فإذا ذبح فوق جبل وسقطت منه ونحو ذلك فماتت بالسقوط ونحوه فلا دليل على اعتبار عدمه بعد وقوع الذبح المؤثّر في ذلك بالقوّة عليه ، ولا ينطبق عليه عنوان المتردّية بعد كون المراد بها هو الساقط من غير ذبح أصلًا ، بحيث كان الموت مستنداً إلى السقوط مطلقاً ، واحتمال لزوم كون الذبح مؤثّراً قوّة وفعلًا يدفعه عدم الدليل ، بل ظهور الدليل في الخلاف .
وفي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : وإن ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح فوقعت في النار ، أو في الماء ، أو من فوق بيتك ، إذا كنت قد أجدت الذبح فكُل ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 58 ح 16 ، تفسير العياشي : 1 / 291 ح 16 ، وعنهما الوسائل : 24 / 26 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 13 ح 1 ..
( 2 ) يختصّ الإبل من بين البهائم باختصاص تذكيتها بالنحر ، كما أنّ سائر البهائم