مسألة 20 : للذباحة والنحر آداب ووظائف مستحبّة ومكروهة .
فمنها : على ما حكي الفتوى به عن جماعة أن يربط يدي الغنم مع إحدى رجليه ويطلق الأُخرى ، ويمسك صوفه وشعره بيده حتّى تبرد ، وفي البقر أن يعقل قوائمه الأربع ويطلق ذنبه ، وفي الإبل أن تكون قائمة ويربط يديها ما بين الخفّين إلى الركبتين أو الإبطين ، ويطلق رجليها ، وفي الطير أن يرسله بعد الذبح حتّى يرفرف .
ومنها : أن يكون الذابح والناحر مستقبل القبلة .
ومنها : أن يعرض عليه الماء قبل الذبح والنحر .
ومنها : أن يعامل مع الحيوان في الذبح والنحر ومقدّماتهما ما هو الأسهل والأروح وأبعد من التعذيب والإيذاء له بأن يساق إلى الذبح والنحر برفق ويضجعه برفق ، وأن يحدّد الشفرة ، وتُوارى وتُستر عنه حتّى لا يراها ، وأن يسرع في العمل ويمرّ السكَّين في المذبح بقوّة ( 1 ) .
شرح
المفروغيّة من جواز عقره بالكلب لصيرورته بذلك حينئذٍ كالصيد ، وذكر أنّه قد تقدّم الإشكال منّا في ذلك بالنسبة إلى خصوص المتردّي ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 36 / 140 .، ولعلّ وجه الإشكال ما ذكرناه من الرواية ، فتدبّر .
( 1 ) للذباحة والنحر آداب ووظائف مستحبّة ومكروهة :
أمّا المستحبّة وإن لم يقع التصريح بها في كلامه ، فهي أُمور مذكورة جملة منها في بعض الروايات ، ولو فرض عدم اعتبارها ، لكنّه لا يقدح في ذلك بناءً على قاعدة التسامح في أدلَّة السنن ، ولو قلنا بشمولها للفتوى