شرح
يستدلّ عليه ببعض الأخبار ، مثل :
مكاتبة عليّ بن سليمان بن رشيد إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك ليس لي ولد ولي ضياع ورثتها عن أبي ، وبعضها استفدتها ولا آمن الحدثان ، فإن لم يكن لي ولد وحدث بي حدث فما ترى جعلت فداك ، لي أن أقف بعضها على فقراء إخواني والمستضعفين ، أو أبيعها وأتصدّق بثمنها عليهم في حياتي ؟ فإنّي أتخوّف أن لا ينفذ الوقف بعد موتي ، فإن وقفتها في حياتي فلي أن آكل منها أيّام حياتي أم لا ؟ فكتب عليه السلام : فهمت كتابك في أمر ضياعك ، فليس لك أن تأكل منها من الصدقة ، فإن أنت أكلت منها لم تنفذ إن كان لك ورثة ، فبع وتصدّق ببعض ثمنها في حياتك ، وإن تصدّقت أمسكت لنفسك ما يقوتك ، مثل ما صنع أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 37 ح 33 ، الفقيه : 4 / 177 ح 623 ، التهذيب : 9 / 129 ح 554 ، وعنها الوسائل : 19 / 176 ، كتاب الوقوف والصدقات ب 3 ح 1 ..
وخبر طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه أنّ رجلًا تصدّق بدار له وهو ساكن فيها ، فقال : الحين أُخرج منها ( 2 )( 2 ) التهذيب : 9 / 138 ح 582 ، الاستبصار : 4 / 103 ح 394 ، وعنهما الوسائل : 19 / 178 ، كتاب الوقوف والصدقات ب 3 ح 4 ..
ولكن نوقش في دلالة الخبر بأنّ مقتضاه وجوب الخروج عن الدار بعد أن أوقفها على غيره ، ولا دلالة له على عدم جواز الوقف لنفسه ، وفي دلالة المكاتبة بأنّ المراد أنّه إذا وقف على الفقراء لا يجوز أن يأكل منه ما دام حياته ، ولا دلالة فيها على عدم جواز أن يجعل شيئاً من الوقف لنفسه مدّة حياته .
فالعمدة في دليل المنع كما أفاده السيّد في الملحقات الإجماع ( 3 )( 3 ) ملحقات العروة الوثقى : 2 / 197 .، ولازمه