حلَّت ، وإن كان لها حركة ولو يسيرة قبل الذبح ذبحت ، فإن خرج مع ذلك الدم المعتدل حلَّت ، وإلَّا فإن لم تتحرّك حتّى يسيراً قبل الذبح حرُمت ، وإن تحرّكت قبله ولم يخرج الدم المعتدل فمحلّ إشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : إذا قُطِعت رقبة الذبيحة ، وبقيت أعضاء الذباحة ، فإن كانت حياتها مستقرّة ذبحت وحلَّت بالذبح ، وإلَّا كانت ميتة ، ومعنى المستقرّة ، التي يمكن أن يعيش مثلها اليوم والأيّام . وكذا لو عقرها السبع . ولو كانت الحياة غير مستقرّة وهي التي يقضى بموتها عاجلًا ، لم تحلّ بالذباحة لأنّ حركتها كحركة المذبوح ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 207 ، المسألة الثالثة ..
أقول : لا إشكال في أنّه إذا قطعت رقبة الذبيحة من القفا مثلًا ، كما مثّل به في الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 36 / 141 .وبقيت أعضاء الذباحة ، ففيه تفصيل بين صورة بقاء الحياة في الجملة وعدم البقاء ، فيحلّ بالذبح وقطع الأوداج الأربعة في الصورة الأُولى دون الثانية .
إنّما الإشكال والكلام في اعتبار مقدار الحياة ، وقد عرفت اعتبار الحياة المستقرّة وتفسيرها في كلام المحقّق ، ووافقه العلَّامة في محكيّ التحرير والقواعد والإرشاد ( 3 )( 3 ) تحرير الأحكام الشرعية : 4 / 611 ، قواعد الأحكام : 3 / 322 ، إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان : 2 / 108 .، واستظهر صاحب الجواهر من أكثر القدماء وجملة من المتأخِّرين حتّى المحقّق في النافع ( 4 )( 4 ) المختصر النافع : 358 .، وصريح بعضهم الاكتفاء في حلّ الذبيحة بالحركة وحدها ، أو مع خروج الدم المعتدل جمعاً أو تخييراً ، من غير اعتبار