تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
مسألة 22 : لو صنع برجاً لتعشيش الحمام فعشّش فيه لم يملكه ، خصوصاً لو كان الغرض حيازة زرقه مثلًا ، فيجوز لغيره صيده ويملك ما صاده ، بل لو أخذ حمامة من البرج ملكها وإن أثم من جهة الدخول فيه بغير إذن صاحبه ، وكذلك لو عشّش في بئر مملوكة ونحوها ، فإنّه لا يملكه مالكها ( 1 ) . مسألة 23 : الظاهر أنّه يكفي في تملَّك النحل غير المملوكة أخذ أميرها ، فمن أخذه من الجبال مثلًا واستولى عليه يملكه ويملك كلّ ما تتبعه من النحل ممّا تسير بسيرة وتقف بوقوفه ، وتدخل الكنّ وتخرج منه بدخوله وخروجه ( 2 ) .
شرح
ثمّ إنّه احتاط وجوباً في الذيل أن يعامل مع الطير أيضاً معاملة اللقطة إذا كان مالكه مجهولًا ولكن علم بوجوده ولو من جهة آثار اليد ، ولعلّ الوجه فيه أنّه لا خصوصيّة للَّقطة في ذلك ، بل هي بمعناها الأعمّ شامل للطير أيضاً ، فتدبّر . ( 1 ) لو صنع برجاً لتعشيش الحمام كما هو المتداول المتعارف فعشّش فيه لم يكن مجرّد ذلك موجباً لملكيّة الحمام الذي يعيش فيه لأنّ نفس صنع ذلك لا يكون من الأسباب المملَّكة ، خصوصاً لو لم يكن الغرض حيازة نفسه ، بل حيازة زرقه وقصد تملكه ، وعليه فيجوز لغيره صيده ويملك ما صاده ، بل لو أخذ حمامة من البرج ملكها الآخذ وإن أثم من جهة الدخول فيه بغير إذن صاحبه ، وعليه فلو أخذه بأحد الوسائل الجديدة غير المستلزمة للدخول في البرج لم يكن هناك إثم أيضاً ، وكذلك لو عشّش في بئر مملوكة ونحوها ، فإنّ الجميع مشترك في عدم حصول الملكيّة لموجده بمجرّد إيجاده وتعيّش الطير فيه . ( 2 ) الظاهر أنّه يكفي في تملَّك النحل غير المملوكة أخذ أميرها ، فمن أخذه من الجبال مثلًا يملكه وكلّ ما هو أمير له ويسير بسيرة ويقف بوقوفه ويدخل الكنّ