[ القول في ذكاة السمك ]
مسألة 24 : ذكاة السمك إمّا بإخراجه من الماء حيّاً ، أو بأخذه بعد خروجه منه قبل موته سواء كان ذلك باليد أو بآلة كالشبكة ونحوها ، فلو وثب على الجدّ ، أو نبذه البحر إلى الساحل ، أو نضب الماء الذي كان فيه ، حلّ لو أخذه شخص قبل أن يموت ، وحرم لو مات قبل أخذه وإن أدركه حيّاً ناظراً إليه على الأقوى ( 1 ) .
شرح
المعبّر عنه في الفارسيّة ( بكندو ) ويخرج منه بدخوله وخروجه ، ولعلّ الوجه في الكفاية التبعيّة الموجودة فيهم في جميع الحالات ، بخلاف فرخ الطائر الذي يستقلّ إذا قدر على الطيران ، وهذا يكشف عن عدم التبعيّة .
( 1 ) ذكاة السمك الموجبة لحلَّية أكل لحمه وإن لم تكن الطهارة متوقّفة عليها لعدم ثبوت نفس سائلة له حتّى تكون ميتتها نجسة بأحد أمرين :
الأوّل : إخراجه من الماء حيّاً والموت خارج الماء .
الثاني : أخذه بعد خروجه منه قبل موته سواء كان ذلك باليد أو بالآلة ، ولا فرق في الخروج بين الأمثلة المذكورة في المتن . ويدلّ عليه رواية زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه سُئل عن صيد الحيتان وإن لم يسمّ عليه ؟ قال : لا بأس به إن كان حيّاً أن تأخذه ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 216 ح 2 ، تهذيب الأحكام : 9 / 9 ح 29 ، الاستبصار : 4 / 63 ح 221 ، وعنها الوسائل : 23 / 385 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 33 ح 2 وج 24 / 73 ، أبواب الذبائح ب 31 ح 3 .. والسؤال وإن كان ناظراً إلى اعتبار التسمية في صيد الحيتان وعدمه ، إلَّا أنّ الجواب دالّ على أنّ الملاك في الحلَّية أخذه حيّاً ، ومفاده عدم اعتبار التسمية بوجه ، كما سيأتي في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى ، إلَّا أنّ الأخذ حيّاً معتبر فيه ، ومقتضى إطلاقه أمّا الإخراج من الماء حيّاً ، أو أخذه بعد خروجه منه