مسألة 25 : لا يشترط في تذكية السمك عند إخراجه من الماء أو أخذه بعد خروجه التسمية ، كما أنّه لا يعتبر في صائده الإسلام ، فلو أخرجه كافر أو أخذه فمات بعد أخذه حلّ سواء كان كتابيّاً أو غيره . نعم ، لو وجده في يده ميّتاً لم يحلّ أكله ما لم يعلم أنّه قد مات خارج الماء بعد إخراجه ، أو أخذه بعد خروجه وقبل موته ، ولا يحرز ذلك بكونه في يده ، ولا بقوله لو أخبر به ، بخلاف ما إذا كان في يد المسلم ، فإنّه يحكم بتذكيته حتّى يعلم خلافها ( 1 ) .
شرح
كذلك ، وعليه فلا دليل لأن يكون إدراكه حيّاً ولو كان ناظراً إليه موجباً للحلَّية وتحقّق الذكاة ، ويدلّ على هذا المضمون روايات متعدّدة أُخرى ، مثل :
صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام مثل ذلك يعني أنّه سُئل عن صيد الحيتان وإن لم يسمّ عليه ؟ قال : لا بأس به إن كان حيّاً أن تأخذه . قال : وسألته عن صيد السمك ولا يسمّي ؟ قال : لا بأس ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 9 ح 30 ، وعنه الوسائل : 24 / 73 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 31 ح 2 ..
ورواية الطبرسي في الاحتجاج عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث إنّ زنديقاً قال له : السمك ميتة ، قال : إنّ السمك ذكاته إخراجه حيّاً من الماء ، ثمّ يترك حتّى يموت من ذات نفسه ، وذلك أنّه ليس له دم ، وكذلك الجراد ( 2 )( 2 ) الاحتجاج : 2 / 238 ، قطعة من رقم 223 في سؤال الزنديق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وعنه الوسائل : 24 / 75 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ب 31 ح 8 والبحار : 10 / 181 قطعة من ح 2 وج 65 / 162 ذح 1 .. وروايات متعدّدة أخرى .
( 1 ) أمّا عدم اعتبار الإسلام في صائد السمك فلدلالة جملة من الروايات المتقدّمة عليه ، وهناك روايات أخرى ، مثل :
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن صيد الحيتان وإن لم يسمّ