آخر فأثبته فهو للثاني ( 1 ) .
مسألة 20 : لو أطلق الصائد صيده ، فإن لم يقصد الإعراض عنه لم يخرج عن ملكه ولا يملكه غيره باصطياده ، وإن قصد الإعراض وزوال ملكه عنه فالظاهر أنّه يصير كالمباح ، جاز اصطياده لغيره ويملكه ، وليس للأوّل الرجوع إليه بعد تملَّكه على الأقوى ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو رماه فأثّر في جرحه لكن لا بحيث يزول معه الامتناع ، بل كان باقياً مع عروض الجرح أيضاً ، فدخل مع هذا الوصف داراً لا يملكه صاحب الدار بمجرّد الدخول فيها ، بل تحتاج الملكيّة إلى الأخذ الذي هو من الأسباب المملَّكة كما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 341 .، فإن أخذه ملكه ، وإلَّا فلا ، وكذلك لو رماه فأثّر في جرحه لكن لم يؤثّر في إثباته ، لكن رماه شخص آخر فأزال عنه الامتناع فهو للثاني دون الأوّل ، والوجه فيه واضح بعد ملاحظة ما عرفت .
( 2 ) لو أطلق الصائد صيده بعد صيرورته ملكاً له ففيه صورتان :
الأولى : ما لم يقصد الإعراض عنه وإن كان أطلقه ، وفي هذه الصورة لا يخرج الصيد عن ملكه لصيرورته ملكاً للصائد ولم يتحقّق الإعراض الموجب لزوال الملكيّة ، وعليه لو اصطاده غيره بالإطلاق كذلك لا يملكه لأنّ الشيء الواحد لا يكون قابلًا لأن يكون له مالكان بتمامه .
الثانية : ما إذا قصد الإعراض وزوال ملكه عنه فالظاهر أنّه يصير كالمباح ، فيجوز للغير اصطياده وتملَّكه ، كما أنّ الأمر كذلك في حيازة المباحات الموجبة