تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
مسألة 21 : إنّما يملك غير الطير بالاصطياد إذا لم يعلم كونه ملكاً للغير ولو من جهة آثار اليد التي هي أمارة على الملك فيه ، كما إذا كان طوق في عنقه ، أو قرط في أذنه ، أو شدّ حبل في أحد قوائمه ، ولو علم ذلك لم يملكه الصائد ، بل يردّ إلى صاحبه إن عرفه ، وإن لم يعرفه يكون بحكم اللقطة . وأمّا الطير ، فإن كان مقصوص الجناحين كان بحكم ما علم أنّ له مالكاً ، فيردّ إلى صاحبه إن عرف ، وإن لم يعرف كان لقطة . وأمّا إن ملك جناحيه يتملَّك بالاصطياد ، إلَّا إذا كان له مالك معلوم ، فيجب ردّه إليه ، والأحوط فيما إذا علم أنّ له مالكاً ولو من جهة وجود آثار اليد فيه ولم يعرفه أن يعامل معه معاملة اللقطة كغير الطير ( 1 ) .
شرح
لصيرورتها ملكاً له بالحيازة ، لكنّه إذا أعرض عنه وقصد زوال ملكه يصير كالأوّل ، فيجوز للغير الحيازة . وليعلم أنّه بعد اصطياد الغير له في المقام ، وحيازة الغير في سائر المباحات الموجبين لصيرورته ملكاً للصائد الثاني أو المحيز كذلك لا يجوز للأوّل الرجوع ، خصوصاً بعد كون مقتضى الاستصحاب بقاء زوال الملكيّة وعدم تأثير الرجوع في عودها ، كما هو ظاهر . ( 1 ) قد تعرّض في المسألة لحكم موردين : الأوّل : الحيوان الذي يملك بالاصطياد غير الطير ، وقد حكم في المتن بأنّ ملكيّته بالاصطياد إنّما هي فيما لم يعلم كونه ملكاً للغير إمّا بالعلم الوجداني الذي يلحق به الاطمئنان العقلائي ، وإمّا من جهة آثار اليد التي هي أمارة شرعاً وعرفاً على ثبوت الملك فيه لأحدٍ قبله ، كما في الأمثلة المذكورة فيه . وأمّا في هذه الصورة