مسألة 26 : لو وثب من الماء سمكة إلى السفينة لم يحلّ ما لم يؤخذ باليد ولم يملكه السفّان ولا صاحب السفينة ، بل كلّ من أخذه بقصد التملَّك ملكه . نعم ، لو قصد صاحب السفينة الصيد بها بأن يجعل فيها ضوء بالليل ، ودقّ بشيء كالجرس ليثب فيها السموك فوثبت فيها ، فالوجه أنّه يملكها ، ويكون وثوبها فيها بسبب ذلك بمنزلة إخراجها حيّاً ، فيكون به تذكيتها ( 1 ) .
شرح
عليه ؟ قال : لا بأس به ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 216 ح 1 ، تهذيب الأحكام : 9 / 8 ح 28 ، الفقيه : 3 / 207 ح 951 ، وعنها الوسائل : 23 / 385 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 33 ح 1 وج 24 / 73 ، أبواب الذبائح ب 31 ح 4 ..
وأمّا اعتبار العلم بموته خارج الماء في صيرورته حلالًا فيما لو وجده في يد الكافر ميّتاً ، وبعبارة أخرى : لزوم إحراز كون الإخراج حيّاً فيما كان في يد الكافر ، فلدلالة رواية عيسى بن عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صيد المجوس ؟ فقال : لا بأس إذا أعطوكه حيّاً ، والسمك أيضاً ، وإلَّا فلا تجوز شهادتهم عليه إلَّا أن تشهده أنت ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 217 ح 8 ، تهذيب الأحكام : 9 / 10 ح 33 ، الاستبصار : 4 / 64 ح 229 ، وعنها الوسائل : 23 / 386 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 34 ح 1 وج 24 / 76 ، أبواب الذبائح ب 32 ح 3 ..
والظاهر أنّه ليس المراد هو الموت في يد المسلم ، بل الموت خارج الماء وإن لم يكن في يد المسلم ، غاية الأمر أنّه لا تكفي شهادة المجوس عليه ، بل اللازم مشاهدة نفسه إيّاها أو ما بحكم المشاهدة ، بخلاف ما لو كان في يد المسلم ، فإنّها أمارة على التذكية كسوق المسلمين الذي يتداول اشتراء الحيتان منه وإن لم تكن حيّة ، كما هو غير خفيّ .
( 1 ) لو وثب من الماء سمكة إلى السفينة لم يحلّ بمجرّد ذلك ، لا للسفّان فيها