مسألة 17 : لو سعى خلف حيوان حتّى أعياه ووقف عن العدو لم يملكه ما لم يأخذه ، فلو أخذه غيره قبل أن يأخذه ملكه ( 1 ) .
مسألة 18 : لو وقع حيوان في شبكة منصوبة للاصطياد ولم تمسكه الشبكة لضعفها وقوّته فانفلت منها لم يملكه ناصبها ، وكذا إن أخذ الشبكة وانفلت بها من دون أن يزول عنه الامتناع ، فإن صاده غيره ملكه وردّ الشبكة إلى صاحبها . نعم ، لو أمسكته الشبكة وأثبتته ثمّ انفلت منها بسبب من الأسباب الخارجيّة لم
شرح
يتحقّق الأخذ الموجب له ، كما عرفت .
كما أنّه لو وحّل أرضه لا لأجل الاصطياد ، بل لغرض آخر مترتّب عليه ، كالتهيّؤ للزراعة ونحوه لا يصير مالكاً للحيوان المتوحّل فيها ، بل يتوقّف تملَّكه له على الأخذ بهذا القصد ، ومع عدمه يجوز لشخص آخر الأخذ والتملَّك وإن كان عاصياً بدخول أرضه أو داره بغير الإذن لأنّه لا ملازمة بين الحرمة وعدم الملكيّة بوجه كما هو غير خفيّ .
ودعوى أنّ النهي يقتضي الفساد مدفوعة ، مضافاً إلى منع الكبرى بمنع الصغرى لأنّ متعلَّق النهي هو التصرّف في ملك الغير ، والملكيّة متوقّفة على تحقّق الأخذ بهذا القصد ، فلا ارتباط لأحد الأمرين بالآخر ، فتدبّر .
( 1 ) إذا سعى خلف حيوان ممتنع بمقدار صار موجباً لوقفه عن العدو وزال امتناعه لا يصير بمجرّد ذلك مالكاً له ما لم يتحقّق الأخذ الذي هو أحد الأُمور الثلاثة المملَّكة المتقدّمة ، وفي هذه الصورة التي زال عنه الامتناع ولم يأخذه الساعي خلفه إذا أخذه غيره يكون أخذه موجباً لحصول الملكيّة له ، فيصير هو المالك دون الساعي .