يخرج بذلك عن ملكه ، كما لو أمسكه بيده ثمّ انفلت منها ، وكذا لو مشى بالشبكة على وجه لا يقدر على الامتناع ، فإنّه لناصبها ، فلو أخذه غيره يجب أن يردّه إليه ( 1 ) .
مسألة 19 : لو رماه فجرحه لكن لم يخرج عن الامتناع ، فدخل داراً فأخذه صاحبها ملكه بأخذه لا بدخول الدار ، كما أنّه لو رماه ولم يثبته فرماه شخص
شرح
( 1 ) إذا وقع حيوان في شبكة منصوبة للاصطياد ، ولكن الشبكة لم تقدر على إمساكه لضعفها وقوّة الحيوان ، ولأجله انفلت منها ، لا يكون مجرّد الوقوع بهذه الكيفيّة موجباً لصيرورته ملكاً لناصبها لأنّ المفروض عدم قدرة الشبكة على الإمساك والانفلات منها ، فصار الحيوان كالأوّل ، وكذا إن أخذ الحيوان الشبكة وانفلت معها من دون أن يزول عنه الامتناع ، وفي هذه الصورة إن صاده غيره يكون الصائد مالكاً له ، غاية الأمر أنّه يجب عليه ردّ الشبكة إلى صاحبها الأوّل ، وقد استدرك في المتن صوراً ثلاثاً :
الأُولى : ما لو أمسكته الشبكة وأثبتته ثمّ انفلت منها بسبب من الأسباب الخارجيّة ، كما إذا غيّر إنسان وضع الشبكة بحيث صار موجباً لإمكان الانفلات .
الثانية : ما لو تحقّق الأخذ باليد الذي هو أحد الأُمور الثلاثة المتقدّمة ، ثمّ عرض له الانفلات بعد ما صار ملكاً للآخذ الممسك .
الثالثة : ما لو ذهب بالشبكة ، ولكن على وجه لا يعود امتناعه السابق ، بل لا يكون له قدرة عليه ، فإنّه حينئذٍ يكون ملكاً للناصب للشبكة ، ولو أخذه غيره يجب أن يردّ الحيوان مع الشبكة إلى صاحبها الذي صار مالكاً له ، كما هو غير خفيّ .