مسألة 13 : الظاهر أنّه كما تقع التذكية الصيديّة على الحيوان المأكول اللحم ، فيحلّ بها أكله ويطهر جلده ، تقع على غير مأكول اللحم القابل للتذكية أيضاً ، فيطهر بها جلده ويجوز الانتفاع به ، هذا إذا كانت بالآلة الجماديّة ، وأمّا الحيوانيّة ففيها تأمّل وإشكال ( 1 ) .
شرح
وفي المتن عطف عليهما ولد الوحش قبل أن يقدر على العدو والامتناع والفرار ، وكذا فرخ الطير قبل النهوض للطيران مستقلا ، وفرّع عليه أنّه لو رمى طائراً وفرخه الذي لم ينهض فقتلهما معاً حلّ الطائر القادر على الطيران دون الفرخ وإن كان عدم طيرانه لأجل فرخه .
( 1 ) الظاهر أنّه كما تقع التذكية الصيديّة على الحيوان المأكول اللحم القابل للتذكية كلًا ، فيتحقّق بها حلَّية أكل لحمه وطهارة جلده كالتذكية بمثل الذبح ، كذلك تقع على الحيوان غير مأكول اللحم إذا كان قابلًا للتذكية ، وأثرها حينئذٍ طهارة جلده وجواز الانتفاع به بعد حصول الطهارة بالتذكية ، لكن القدر المسلَّم من ذلك ما إذا كانت بالآلة الجماديّة مثل الذبح المتحقّق بالحديد .
وأمّا الآلة الحيوانيّة فقد تأمّل فيها في المتن واستشكل ، ولعلّ منشأ الإشكال أنّ أكثر الروايات الواردة في التذكية الصيديّة سواء كانت بالكلب أو بالسلاح ناظرة إلى حصول الحلَّية للَّحم ، ومن الواضح اختصاص ذلك بالحيوان المأكول اللحم ، وأمّا غيره فلم يدلّ عليه دليل معتبر ، ومقتضى القاعدة عدم حصول التذكية له بغير الآلة الجماديّة وإن كان قابلًا للتذكية ، فتدبّر جيّداً .
مضافاً إلى أنّ تعلَّق الغرض بخصوص الجلد وجواز الانتفاع به في غاية الندرة لأنّ الغرض يتعلَّق نوعاً بأكل اللحم .