تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
مسألة 9 : لا يعتبر في حلَّية الصيد بالآلة الجماديّة وحدة الصائد ، ولا وحدة الآلة ، فلو رمى شخص بالسهم وطعن آخر بالرمح وسمّيا معاً فقتلا صيداً حلّ إذا اجتمع الشرائط فيهما ، بل إذا أرسل أحد كلبه إلى صيد ، ورماه آخر بسهم فقتل بهما حلّ ( 1 ) .
شرح
بشرط أن تكون البندقة محدّدة نافذة ، ومرجعه إلى أنّ البندق على قسمين : الأوّل : ما كان معمولًا في السابق وفي زمن صدور الروايات الناهية ، وهو ما لم تكن محدّدة نافذة بسبب حدّتها ، ولعلَّه هو الذي يعبّر عنه في الفارسية به ( تفنگ ساچمه أي ) وكان أثره الخرق لا النفوذ . الثاني : ما هو المتعارف في هذه الأزمنة ممّا تكون محدّدة نافذة وهو الذي يعبّر عنه في الفارسية به ( فشنگ ) والظاهر أنّ الروايات لا تكون ناظرة إلى هذا القسم لعدم كونه متعارفاً في زمن صدورها ، بل عدم وجودها فيه ، والشاهد عليه عطفه على الحجر ، أو عطف الحجر عليه ، حيث يدلَّان على أنّ المراد بالبندق ما يكون مثل الحجر في تأثير ثقالته ، لا في النفوذ بالحدّة ، كما هو غير خفي ، وكيف كان ، لا دليل على عدم تأثيره في حلَّية الصيد المقتول به . ( 1 ) كما أنّك عرفت في الآلة الحيوانية عدم اعتبار وحدة الصائد ولا وحدة الآلة والكلب ( 1 )( 1 ) في ص 328 .، كذلك لا يعتبر الأمران هنا أيضاً ، من دون فرق بين ما إذا كانت الآلة الجمادية من نوع واحد أو من نوعين ، كما إذا رمى شخص بالسهم ، وطعن آخر بالرمح ، بل إذا كان القتل مسبّباً عن الآلة الجماديّة والحيوانية معاً كما إذا أرسل أحد كلبه إلى صيد ورماه آخر بسهم ، فقتل بسبب الأمرين معاً يكون حلالًا ، لعدم
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 333 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )