شرح
ويدلّ على عدم جواز إعطاء الناصب رواية يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن عليه السلام في حديث الكفّارة قال : ويتمّم إذا لم يقدر على المسلمين وعيالاتهم تمام العدّة التي تلزمه أهل الضعف ممّن لا ينصب ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 8 / 297 ح 1101 ، الاستبصار : 4 / 53 ح 185 ، وعنهما الوسائل : 22 / 388 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ب 18 ح 1 ..
ويشترط أيضاً أن لا يكون المسكين ممّن تجب نفقته على الدافع كالوالدين ، والأولاد ، والزوجة الدائمة واجبة النفقة على زوجها ، معلَّلًا له في الشرائع بأنّهم أغنياء بالدافع ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 3 / 79 .، وأضاف إليه في الجواهر انسباق غيرهم من الأدلَّة خصوصاً ، مع ملاحظة قوله تعالى : * ( مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ) * ( 3 )( 3 ) سورة المائدة : 5 / 89 .المشعر بكون المساكين غيرهم ، وملاحظة قول الصادق عليه السلام في صحيح عبد الرحمن الوارد في الزكاة : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب ، والأُمّ ، والولد ، والمملوك ، والزوجة ( 4 )( 4 ) الكافي : 3 / 552 ح 5 ، تهذيب الأحكام : 4 / 56 ح 150 ، الاستبصار : 2 / 33 ح 101 ، وعنها الوسائل : 9 / 240 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 13 ح 1 .، ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام : 33 / 287 .هذا وأمّا الزوجة غير الدائمة التي لا تجب نفقتها وسائر الأقارب كذلك ، فيجوز إعطاء الكفّارة إليه حتّى الإخوة والأخوات .
ولا يشترط فيه العدالة ، ولا عدم الفسق لعدم الدليل على الاشتراط . نعم ، المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب الحياء لا يجوز دفع الكفّارة إليه للاطمئنان بكونه منافياً لغرض الشارع من عدم تقوية من كان متجاهراً بالفسق بالنحو المذكور ، كما هو غير خفيّ .