ثلاثين مدّاً من طعام لكلّ واحد منهم وإن وجد غيرهم ( 1 ) .
مسألة 17 : لو تعذّر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره ، وإن تعذّر انتظر . ولو وجد بعض العدد كرّر على الموجود حتّى يستوفي المقدار ، ويقتصر في التكرار على جميع الموجودين ، فلو تمكَّن من عشرة كرّر عليهم ستّ مرّات ، ولا يجوز التكرار على خمسة اثنتي عشرة مرّة ، والأحوط عند تعذّر العدد الاقتصار على الإشباع دون التسليم ، وأن يكون في أيّام متعدّدة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في جواز إعطاء كلّ مسكين أزيد من مدّ من كفّارات متعدّدة ولو في صورة الاختيار من غير فرق بين الإشباع والتسليم لعدم تبدّل عنوانه بذلك ، وعدم الخروج عن هذا الوصف بإعطاء أزيد من مدّ ، والمفروض كونه من كفّارات متعدّدة ، وفرّع عليه أنّه لو أفطر تمام شهر رمضان وفرض كونه ثلاثين يوماً جاز له إشباع ستّين شخصاً معيّنين في ثلاثين يوماً ، أو تسليم ثلاثين مدّاً من طعام لكلّ واحد منهم وإن وجد غيرهم ، والوجه فيه ما ذكرنا .
( 2 ) لو تعذّر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره ، وهل المراد أنّ جواز النقل إلى غير البلد يتوقّف على التعذّر في البلد ، أو أنّ وجوب النقل إلى غيره إنّما هو لأجل كونه أحد فردي الواجب التخييري ، فالتعيّن بسببه كما في سائر الموارد ، وإلَّا فأصل الجواز ثابت ولو مع عدم التعذّر في البلد ، والأوّل كما في زكاة الفطرة ، بل مطلق الزكاة كما ربما يحتمل ، ولكن الظاهر هو الثاني لعدم الدليل على الأوّل .
ولو وجد بعض العدد كرّر على الموجود حتّى يستوفي المقدار ، ولكن لا بدّ من تشريك جميع الموجودين ، فلو تمكَّن من عشرة كرّر عليهم ستّ مرّات ليتحقّق