تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
التكرار على الموجود ، فإذا وجد الباقي كساه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يعتبر في الكسوة في الكفّارة أن يكون ممّا يعدّ لباساً عرفاً ، وليس المراد باللباس معناه الأعمّ الصادق على مثل لبس العمامة والقلنسوة ، بل على مثل الخاتم الذي يستعمل فيه اللبس في لغة العرب ، فيقال : لبس الخاتم فضلًا عن مثل العمامة والجورب ممّا يعدّ لباساً ويستعمل فيه كلمة اللبس ، فيقال : لبس العمّامة والجورب بل على النعل أيضاً ، بل المراد به معناه الخاصّ العرفي ، من دون فرق بين الجديد وغيره ما لم يكن منخرقاً ، أو منسحقاً بحيث ينخرق بالاستعمال لكثرته أو لجهة أُخرى ، هذا بالنظر إلى الكيفيّة . وأمّا بالنظر إلى الكمّية ، فاحتاط استحباباً عدم الاكتفاء بثوب واحد ، خصوصاً بمثل السراويل ، سيّما إذا كان قصيراً ، أو القميص القصير المتداول بين الأعاجم ، فلا يكون أقلّ من قميص مع سراويل وإن قوّى جواز الاكتفاء به ، لكنّه احتاط أن يكون ممّا يواري عورته ، وقد وردت في هذا الباب طائفة من الروايات : منها : صحيحة محمّد بن قيس قال : قال أبو جعفر عليه السلام في حديث : كفّارة اليمين إلى أن قال : قلنا : فمن وجد الكسوة ؟ قال : ثوب يواري عورته ( 1 )( 1 ) تقدّمت في ص 290 .. والظاهر أنّ المراد العورتان ، لا العورة الواحدة . وفي رواية معمر بن عمر ( عثمان خ ل ) قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عمّن وجب عليه الكسوة في كفّارة اليمين ؟ قال : هو ثوب يواري به عورته ( 2 )( 2 ) الكافي : 7 / 453 ح 6 ، نوادر ابن عيسى : 61 ح 123 ، تهذيب الأحكام : 8 / 295 ح 1094 ، الاستبصار : 4 / 51 ح 177 ، وعنها الوسائل : 22 / 384 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ب 15 ح 1 ، وفي البحار : 104 / 243 ح 153 ومستدرك الوسائل : 15 / 420 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ب 12 ح 3 .، ومثلهما روايات أُخرى