تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
مسألة 18 : المراد بالمسكين الذي هو مصرف الكفّارة هو الفقير الذي يستحقّ الزكاة ، وهو من لم يملك قوت سنته لا فعلًا ولا قوّة ، ويشترط فيه الإسلام ، بل الإيمان على الأحوط وإن كان جواز إعطاء المستضعف من الناس غير الناصب لا يخلو من قوّة ، وأن لا يكون ممّن تجب نفقته على الدافع ، كالوالدين ، والأولاد ، والزوجة الدائمة دون المنقطعة ، ودون سائر الأقارب والأرحام حتّى الإخوة والأخوات ، ولا يشترط فيه العدالة ، ولا عدم الفسق . نعم ، لا يعطى المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب الحياء . وفي جواز إعطاء غير الهاشمي إلى الهاشمي قولان ، لا يخلو الجواز من رجحان وإن كان الأحوط
شرح
الستّون ، ويدلّ عليه مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة موثّقة السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لم يجد في الكفّارة إلَّا الرجل والرجلين فيكرّر عليهم حتّى يستكمل العشرة ، يعطيهم اليوم ثمّ يعطيهم غداً ( 1 )( 1 ) تقدّمت في ص 291 .، ولا يجوز التكرار على خمسة اثنتي عشرة مرّة مع وجود واحد آخر ، وإلَّا لكان اللازم جواز إعطاء واحد ستّين مرّة مع وجود تمام العدد وعدم نقصه في البلد ، ومن الظاهر أنّه خلاف غرض الشارع . نعم ، مع عدم التمكَّن من العدد الكامل لا محيص من التكرار بنحو عرفت . وفي الذيل احتاط وجوباً بالاقتصار على الإشباع دون التسليم لأنّه أقرب إلى غرض الشارع ، وأن يكون في أيّام متعدّدة لئلَّا يختلط مع ما ذكرنا من أنّ الأفضل في الإطعام الواحد غذاؤه يوماً وليلة ، كما عرفت في المسألة الثانية عشر ، مضافاً إلى دلالة الموثّقة على ذلك ، فراجع .