مسألة 16 : لا إشكال في جواز إعطاء كلّ مسكين أزيد من مدّ من كفّارات متعدّدة ولو مع الاختيار من غير فرق بين الإشباع والتسليم ، فلو أفطر تمام شهر رمضان جاز له إشباع ستّين شخصاً معيّنين في ثلاثين يوماً ، أو تسليم
شرح
والنساء والرجال ، أو يفضّل الكبار على الصغار والرجال على النساء ؟ فقال : كلَّهم سواء ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 8 / 297 ح 1101 ، الاستبصار : 4 / 53 ح 181 ، وعنهما الوسائل : 22 / 387 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ب 17 ح 3 ..
وموثّقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّاً عليه السلام قال : من أطعم في كفّارة اليمين صغاراً وكباراً فليزوّد الصغير بقدر ما أكل الكبير ( 2 )( 2 ) تهذيب الأحكام : 8 / 300 ح 1113 ، وعنه الوسائل : 22 / 387 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ب 17 ح 2 ..
هذا إذا كان بنحو الإعطاء والتسليم .
وأمّا إذا كان بنحو الإشباع ، فقد فصّل فيه بين ما إذا اختلط الصغار مع الكبار ، فيكونون مثلهم ، وبين ما إذا كان الصغار منفردين فاللازم احتساب اثنين بواحد ، ولعلّ المنشأ رواية غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يجزئ إطعام الصغير في كفّارة اليمين ، ولكن صغيرين بكبير ( 3 )( 3 ) الكافي : 7 / 454 ح 12 ، تهذيب الأحكام : 8 / 297 ح 1100 ، الاستبصار : 4 / 53 ح 182 ، وعنها الوسائل : 22 / 387 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ب 17 ح 1 .بعد الحمل على صورة الإعطاء بقرينة الرواية السابقة وإلغاء الخصوصيّة عن اليمين ، واحتاط استحباباً بالاحتساب كذلك مطلقاً ، ثمّ إنّه استظهر أنّه لا يعتبر في إشباع الصغار إذن الوليّ لعدم الدليل على ذلك ، مضافاً إلى أنّه ليس تصرّفاً .