تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
مسألة 14 : التسليم إلى المسكين تمليك له ، فيملك ما قبضه ويفعل به ما شاء ، ولا يتعيّن عليه صرفه في الأكل ( 1 ) .
شرح
عزّ وجلّ : * ( مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ) * قال : هو كما يكون أن يكون في البيت من يأكل المدّ ، ومنهم من يأكل أكثر من المدّ ، ومنهم من يأكل أقلّ من المدّ ، فبين ذلك ، وإن شئت جعلت لهم أُدماً والأُدم أدناه الملح ، وأوسطه الخلّ والزيت ، وأرفعه اللحم ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 453 ح 7 ، تهذيب الأحكام : 8 / 297 ح 1098 ، الاستبصار : 4 / 53 ح 183 ، وعنها الوسائل : 22 / 381 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ب 14 ح 3 .. والرواية دالَّة على أنّ الآية الشريفة كما تكون ناظرة إلى كيفيّة الطعام ، كذلك تكون ناظرة إلى الكمّية وأنّ الأوسط هو مدّ واحد ، ويدلّ على هذا المضمون طائفة من الروايات ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 22 / 380 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ب 14 .. ثمّ إنّ كلمة « الإطعام » دالَّة على طعام مطبوخ وإن كان الطعام مستعملًا بنفسه في الحنطة أو مع الشعير غير المطبوخين ، وإن كان الظاهر أنّه لا إشكال في إجزاء التمر والزبيب تسليماً وإشباعاً وإن كانا غير مطبوخين ، فيظهر من جميع ذلك أنّ الملاك هو ما يتحقّق به الإشباع وإن كان خبزاً من دون إدام أو تمراً أو زبيباً ، كما هو ظاهر ، ويكفي في الإدام مجرّد الملح أو ما هو مثله . ( 1 ) قد عرفت في المسألة الحادية عشر أنّه يتخيّر في الإطعام الواجب بعنوان الكفّارة بين الإشباع وبين التسليم ، فاعلم أنّ التسليم إلى المسكين ليس مجرّد إباحة التصرّف الموجبة لجريان أحكام الإباحة عليها ولو فرض لزومها ، بل هو في