مسألة 11 : يتخيّر في الإطعام الواجب في الكفّارات بين إشباع المساكين والتسليم إليهم ، ويجوز إشباع بعض والتسليم إلى آخر ، ولا يتقدّر الإشباع بمقدار ، بل المدار أن يأكلوا بمقدار شبعهم قلَّ أو كثر . وأمّا في التسليم فلا بدّ من مدّ لا أقلّ ، والأفضل بل الأحوط مدّان ، ولا بدّ في كلّ من النحوين كمال العدد من ستّين أو عشرة ، فلا يجزئ إشباع ثلاثين أو خمسة مرّتين ، أو تسليم كلّ واحد منهم مدّين ، ولا يجب الاجتماع لا في التسليم ولا في الإشباع ، فلو أطعم ستّين مسكيناً في أوقات متفرّقة من بلاد مختلفة ولو كان هذا في سنة وذاك في سنة أُخرى لأجزأ وكفى ( 1 ) .
شرح
ويمكن الالتزام فيه بهذا القول أيضاً ، فإنّها لو كانت حائضة في الثلاثة الأولى من الشهر يجب عليها التتميم بهذا المقدار من الشهر الثالث .
( 1 ) إذا أراد إطعام المساكين الستّين ، أو العشرة كما في كفّارة اليمين على ما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 230 - 231 و 273 .فهو مخيّر بين إشباع الكلّ ، أو التسليم إليهم ، أو التبعيض ، ولا شبهة في أنّه لا يكفي أقلّ من مدّ في التسليم ، بل في جملة من الروايات مدّ :
كصحيحة محمّد بن قيس قال : قال أبو جعفر عليه السلام : قال الله عزّ وجلّ لنبيّه صلى الله عليه وآله : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ الله لَكَ ) * . . . * ( قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة التحريم : 66 / 1 - 2 .فجعلها يميناً ، وكفّرها رسول الله صلى الله عليه وآله ، قلت : بما كفّر ؟ قال : أطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، قلنا : فمن وجد الكسوة ؟ قال : ثوب يواري به