مسألة 21 : لو نذر شيئاً لمشهد من المشاهد المشرّفة صرفه في مصالحه ، كتعميره وضيائه وطيبه وفرشه ، والأحوط عدم التجاوز عن نحو تلك المصالح . ولو نذر شيئاً للإمام عليه السلام أو بعض أولاده ، فالظاهر جواز صرفه في سبل الخير بقصد رجوع ثوابه إلى المنذور له ، من غير فرق بين الصدقة على المساكين وإعانة الزائرين وغيرهما من وجوه الخير ، كبناء المسجد والقنطرة ونحو ذلك وإن كان الأحوط الاقتصار على معونة زوّارهم ، وصلة من يلوذ بهم من المجاورين المحتاجين ، والصلحاء من الخدّام المواظبين بشؤون مشاهدهم ، وإقامة مجالس تعزيتهم ، هذا إذا لم يكن في قصد الناذر جهة خاصّة أو انصراف
شرح
خلاف ما حقّقناه في كتاب الخمس ( 1 )( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الخمس : 207 - 208 و 248 .، لكن الخروج من الأصل لا يتوقّف على الإشاعة ، فإنّ المديون يخرج دينه من الأصل وإن لم يكن هناك إشاعة بوجه .
ولو مات المنذور له قبل أن يتصدّق عليه قام وارثه مقامه ، وفي المتن على احتمال مطابق للاحتياط ، سيّما إذا كان متعلَّق النذر إعطاء شيء معيّن فمات قبل قبضه . ولعلّ السرّ في قيام الوارث مقامه صيرورته ذا حقّ كالمورّث وإن كان قد عرفت أنّه لا يملك الإبراء منه ، إلَّا أنّ عدم الملكيّة المزبورة لا ينافي كونه ذا حقّ ، وخصوصيّة المورد المذكور أنّ الموت قبل القبض لا يلازم الامتناع عن القبول حتّى يتوهّم انحلال النذر ، بل من الممكن تحقّق القبول بعد الإعطاء .
وبالجملة : فمقتضى الاحتياط قيام الوارث مقام المنذور له ، خصوصاً في المورد المذكور كما لا يخفى .