تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
مسألة 20 : لو نذر الصدقة على شخص معيّن لزم ولا يملك المنذور له الإبراء منه ، فلا يسقط عن الناذر بإبرائه ، ولا يلزم على المنذور له القبول ، فإن امتنع عنه لا يبعد عدم انحلال النذر ، إلَّا إذا امتنع في تمام الوقت المضروب له في الموقّت ، ومطلقاً في غيره ، فلو رجع عن امتناعه في الموقّت قبل خروج وقته وفي غيره يجب التصدّق عليه . نعم ، لو كان نذره الصدقة بعين معيّنة فامتنع عن قبولها جاز له إتلافها ، ولا ضمان عليه لو رجع ولا كفّارة . ولو مات الناذر قبل أن يفي بالنذر يخرج من أصل تركته ، وكذا كلّ نذر تعلَّق بالمال كسائر الواجبات الماليّة . ولو مات المنذور له قبل أن يتصدّق عليه قام وارثه مقامه على احتمال مطابق للاحتياط ، سيّما إذا كان متعلَّق النذر إعطاء شيء معيّن فمات قبل قبضه ( 1 ) .
شرح
أحدهما : أن يكون التلف لا بإتلاف منه ، وقد حكم فيه في المتن بانحلال النذر وأنّه لا شيء عليه ، وظاهره عدم وجوب التصدّق بالمثل أو القيمة المأخوذين من المتلف ، نظراً إلى قاعدة الإتلاف التي موردها إتلاف مال الغير . نعم ، لا ينبغي الارتياب في عدم ترتّب كفّارة عليه لعدم كون الإتلاف من فعله . ثانيهما : أن يكون التلف بإتلاف منه ، فحكمه على الأحوط من حيث الضمان حكم إتلاف مال الغير لأنّه قد نذر التصدّق بشخصه ، ولذا يجري فيه احتمال عدم جواز بيعه ، فيتصدّق بالبدل مثلًا أو قيمةً ، والأقوى وجوب الكفّارة عليه إن كان الإتلاف عن إرادة وقصد لصدق حنث النذر به ، وهو موجب للكفّارة . ( 1 ) لو نذر التصدّق بشيء على شخص معيّن يجب الوفاء بهذا النذر ، وهنا حكمان :
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 254 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )