مسألة 19 : لو نذر التصدّق بعين شخصيّة تعيّنت ، ولا يجزئ مثلها أو قيمتها مع وجودها . ومع التلف ، فإن كان لا بإتلاف منه انحلّ النذر ولا شيء عليه ، وإن كان بإتلاف منه ضمنها بالمثل أو القيمة على الأحوط ، فيتصدّق بالبدل ، ويكفّر أيضاً على الأقوى إن كان الإتلاف اختياريّاً عمدياً ( 1 ) .
شرح
ولو اضطرّ إلى ركوب السفينة فقد احتاط في المتن وجوباً أن يقوم فيها بقدر الإمكان ، ولعلَّه لأجل أنّ المشي مركَّب من القيام وحركة الرجلين بالكيفيّة المخصوصة ، فمع العجز عن الحركة يبقى وجوب القيام على حاله ولو على نحو الاحتياط الوجوبي .
ويدلّ عليه موثّقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام أنّ علياً عليه السلام سُئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمرّ في المعبر ؟ قال : فليقم في المعبر قائماً حتّى يجوز ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 455 ح 6 ، الفقيه : 3 / 235 ح 113 ، تهذيب الأحكام : 5 / 478 ح 1693 ، الاستبصار : 4 / 50 ح 171 ، وعنها الوسائل : 11 / 92 ، كتاب الحجّ أبواب وجوبه وشرائطه ب 37 ح 1 .. لكن جماعة من الفقهاء أفتوا بالاستحباب ( 2 )( 2 ) المعتبر : 2 / 763 ، منتهى المطلب : 2 / 875 ط ق ، تحرير الأحكام : 2 / 106 ، مقصد 14 بحث 19 ، تذكرة الفقهاء : 7 / 103 ، الدروس الشرعيّة : 2 / 319 ، الروضة البهيّة : 2 / 182 ، مسالك الأفهام : 11 / 330 ، مدارك الأحكام : 7 / 103 - 104 .، خلافاً لظاهر الشرائع ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 1 / 231 .وبعض آخر ( 4 )( 4 ) المبسوط : 1 / 303 ، التنقيح الرائع : 1 / 422 - 423 ، الحدائق الناضرة : 14 / 227 ، رياض المسائل : 6 / 77 .، ولا يجوز ترك الاحتياط كما في المتن .
( 1 ) لو نذر التصدّق بعين شخصيّة يجب التصدّق بها ما دامت موجودة ، ولا يجزئ مثلها أو قيمتها في هذا الحال ، ومع التلف ففيه فرضان :