مسألة 18 : لو طرأ لناذر المشي العجز عنه في بعض الطريق دون بعض فالأحوط لو لم يكن الأقوى أن يمشي مقدار ما يستطيع ويركب في البعض ، والأحوط الأولى سياق بدنة في نذر الحجّ ، ولو اضطرّ إلى ركوب السفينة فالأحوط أن يقوم فيها بقدر الإمكان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو طرأ لمن نذر المشي في الحجّ العجز عنه في بعض الطريق دون بعض ، فقد احتاط وجوباً لو لم يكن الأقوى أن يمشي مقدار ما يستطيع ويركب في البعض لأنّ الظاهر تحقّق الانحلال ورجوع النذر إلى المشي في كلّ بعض ، مضافاً إلى قاعدة الميسور وإن كان في صحّتها إشكال مذكور في محلَّه .
وقد وردت في هذا المجال روايات :
منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : أيّما رجل نذر نذراً أن يمشي إلى بيت الله الحرام ، ثمّ عجز عن أن يمشي فليركب ، وليسق بدنة إذا عرف الله منه الجهد ( 1 )( 1 ) التهذيب : 8 / 315 ح 1171 ، وعنه الوسائل : 23 / 322 ، كتاب النذر والعهد ب 20 ح 1 .. والظاهر أنّ مورد السؤال هو العجز عن المشي مطلقاً ، لا العجز عن البعض دون البعض ، ولكن هذا لا ينافي الاحتياط الاستحبابي في المقام .
نعم ، في رواية رفاعة وحفص بالإضافة إلى تبعيض المشي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافياً ؟ قال : فليمش ، فإذا تعب فليركب ( 2 )( 2 ) الكافي : 7 / 458 ح 19 ، الاستبصار : 4 / 50 ح 172 ، تهذيب الأحكام : 8 / 304 ح 1130 ، الفقيه : 2 / 246 ح 1181 ، وعنها الوسائل : 23 / 307 ، كتاب النذر والعهد ب 8 ح 2 .. وظاهر الجواب جواز الركوب ولو مع القدرة على المشي من دون أن يكون حافياً ، ولأجله ربما يستشكل فيه بأنّه مع القدرة على المشي ولو من دون أن يكون حافياً كيف ينتقل إلى الركوب .