تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
مسألة 11 : لو كانت العين الموقوفة بيد الموقوف عليه قبل الوقف بعنوان الوديعة أو العارية مثلًا لم يحتج إلى قبض جديد بأن يستردّها ثمّ يقبضها . نعم ، لا بدّ أن يكون بقاؤها في يده بإذن الواقف ، والأحوط بل الأوجه أن يكون بعنوان الوقفيّة ( 1 ) . مسألة 12 : فيما يعتبر أو يكفي قبض المتولَّي كالوقف على الجهات العامّة لو جعل الواقف التولية لنفسه لا يحتاج إلى قبض آخر ، ويكفي ما هو حاصل ، والأحوط بل الأوجه أن يقصد قبضه بما أنّه متولَّي الوقف ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لو كانت العين الموقوفة بيد الموقوف عليه قبل الوقف بعنوان الوديعة أو العارية ، بل بصورة الغصب غير الجائز لم يحتج إلى قبض جديد بأن يستردّها الواقف ثمّ يقبضها . نعم ، لا بدّ أن يكون بقاؤها في يده بإذن الواقف لما مرّ من اعتبار الإذن في القبض ، وجعل في المتن أنّ الاحتياط بل الأوجه أن يكون بعنوان الوقفية ، والسرّ فيه مدخليّة هذا العنوان في موارد لزوم القبض ، ضرورة أنّ الواقف لو أقبضه بعنوان العارية مثلًا لا يكفي ذلك في القبض الذي هو شرط الوقف ، كما لا يخفى . ( 2 ) فيما يعتبر أو يكفي قبض المتولَّي كالوقف على الجهات العامّة لو جعل الواقف التولية لنفسه لا يحتاج إلى قبض آخر ، بل لا يعقل كما عرفت ، وجعل في المتن الاحتياط بل الأوجه أن يقصد قبضه بما أنّه متولَّي الوقف ، والظاهر أنّ المراد تغيير النيّة بالإضافة إلى العين الموقوفة ، فإنّه كان مستولياً عليها بما أنّها لنفسه ، والآن يكون استيلاؤه بعنوان التولية ، والموقوف عليهم من الجهات العامّة ، كما إذا صار متولَّياً من ناحية واقف غير نفسه ، وإلَّا فلا يعقل القبض كما عرفت لأنّه تحصيل الحاصل ، فتدبّر .