تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
الثالثة : في المتصدّي للقبض ، وفي المتن أنّه في الوقف الخاصّ يعتبر قبض الموقوف عليهم ، ويكفي قبض الطبقة الأُولى عن بقيّة الطبقات ، بل يكفي قبض الموجودين من الطبقة الأُولى عمّن سيوجد ، ووجه الاكتفاء أنّ بقاء الوقف بالنسبة إلى جميع الطبقات لا يلائم مع اعتبار قبض الجميع ، خصوصاً مع أنّ الواقف لا يكون موجوداً نوعاً ، ولو كان في الموجودين صغير أو صغار قام الوليّ مقامه ، كما في سائر الموارد . ولو تحقّق القبض من بعض الموجودين دون البعض الآخر فالظاهر عدم بطلان الوقف بالإضافة إلى الجميع ، بل يصحّ بالنسبة إلى من قبض دونه ، كما في بيع مال نفسه مع مال غيره في فرض عدم إذنه وإجازته أصلًا . وأمّا بالنسبة إلى الوقف العامّ أعمّ من الوقف على المصالح العامّة وعلى العناوين الكلَّية ، فإن جعل له متولَّياً فالمعتبر هو قبضه ، ولا مجال لاحتمال الاكتفاء بقبض الحاكم في هذه الصورة . نعم ، في صورة عدم جعل المتولَّي يتعيّن قبض الحاكم لأنّه لا يحتمل اعتبار قبض غيره ، وقد قوّى في المتن في الوقف على العناوين الكلَّية كالفقراء مثلًا الاكتفاء بقبض بعض أفراد ذلك العنوان ، كفقير واحد إذا سلَّمه إليه لاستيفاء ما يستحقّه ، كدارٍ سلَّمها إلى فقير في صورة الوقف لسكونة الفقراء لأن ينتفع بها بهذا العنوان . الرابعة : أنّه لا بدّ في تحقّق القبض من الاستيلاء على العين الموقوفة وكونها تحت يده وباختياره ، فلو وقف بستاناً على الفقراء لا يكفي إعطاء شيء من ثمرته بل جميع الثمر لبعض الفقراء مع كون البستان تحت يده واستيلائه ، بل لا بدّ من جعله تحت استيلاء الموقوف عليهم ، كما أنّ الأمر بالنسبة إلى وليّ العامّ أو الخاصّ كذلك ، والسرّ في الجميع عدم صدق القبض بدون الاستيلاء ، كما لا يخفى .