مسألة 15 : يشترط في الوقف الدوام بمعنى عدم توقيته بمدّة ، فلو قال : « وقفت هذا البستان على الفقراء إلى سنة » بطل وقفاً ، وفي صحّته حبساً أو بطلانه كذلك أيضاً وجهان . نعم ، لو قصد به الحبس صح ( 1 ) .
شرح
بالمعنى الأخصّ بقرينة قوله عليه السلام : « إذا تصدّق بها ابتغاء وجه الله » إلَّا أنّ صدرها إمّا خاصّ بالوقف ، أو الأعمّ منه ومن الصدقة .
ولا وجه لما عن المسالك من احتمال اختصاصه بالثاني ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 5 / 359 .، مع أنّ المشهور اشتراط القربة في الوقف ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة : 9 / 15 ، ملحقات العروة الوثقى : 2 / 186 مسألة 3 .، مع أنّ الصدقة الاصطلاحية إنّما يكون عدم جواز الرجوع فيها في صورة القبض ، مضافاً إلى احتمال أن يكون الذيل رواية مستقلَّة .
( 1 ) يشترط في الوقف الدوام ، بمعنى عدم توقيته بمدّة ، فلو قال : « وقفت هذا البستان على الفقراء [ إلى سنة ] » بطل بعنوان الوقفيّة .
والدليل عليه هو الإجماع المدّعى فيما حكي عن جماعة ( 3 )( 3 ) الخلاف : 3 / 542 - 543 مسألة 8 ، غنية النزوع : 298 ، السرائر : 3 / 156 - 157 .، وربّما يستدلّ عليه بالأخبار المتضمّنة لأوقاف الأئمّة عليهم السلام ( 4 )( 4 ) الوسائل : 19 / 173 - 174 ، كتاب الوقوف والصدقات ب 1 ح 6 - 10 وص 186 و 187 ب 6 ح 2 و 4 وص 198 - 204 ب 10 .، فإنّها مشتملة على التأبيد ، لكنّها لا دلالة فيها على انحصار الوقف بذلك ، إلَّا أن يقال : إنّ التأبيد معتبر في مفهوم الوقف في مقابل أخواته من السكنى ، والعمرى ، والرقبى ، وذكر السيّد في الملحقات : العمدة الإجماع إن تمّ ( 5 )( 5 ) ملحقات العروة الوثقى : 2 / 192 ، الشرط الثاني .، وهو مشعر بالترديد في تحقّق الإجماع ، وعليه فلو قرنه بمدّة لا