شرح
يكون وقفاً ، وفي صحّته حبساً مع عدم كون المقصود الحبس تأمّل . نعم ، لو كان المقصود الحبس يصحّ ذلك ، وهنا بعض الروايات لا بدّ من ملاحظتها .
الأُولى : صحيحة ابن مهزيار قال : قلت له : روى بعض مواليك عن آبائك عليهم السلام : أنّ كلّ وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة ، وكلّ وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل مردود على الورثة ، وأنت أعلم بقول آبائك عليهم السلام ، فكتب عليه السلام : هكذا هو عندي ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 36 ح 31 ، الفقيه : 4 / 176 ح 622 ، التهذيب : 9 / 132 ح 561 ، الاستبصار : 4 / 99 ح 383 ، وعنها الوسائل : 19 / 192 ، كتاب الوقوف والصدقات ب 7 ح 1 .. ودلالتها على أنّ الصحّة والبطلان راجعان إلى أصل الوقف بلحاظ التوقيت إلى وقت معلوم وعدمه ظاهرة ، لكن لا يعلم أنّ المراد هو الوقف الاصطلاحي في مقابل مثل الحبس .
الثانية : صحيحة الصفّار « قال : كتبت إلى أبي محمَّد عليه السلام أسأله عن الوقف الذي يصحّ كيف هو ؟ فقد روي أنّ الوقف إذا كان غير موقّت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقّتاً فهو صحيح ممضي ، قال قوم : إنّ الموقّت هو الذي يذكر فيه أنّه وقف على فلان وعقبه ، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وقال آخرون : هذا موقّت إذا ذكر أنّه لفلان وعقبه ما بقوا ، ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، والذي هو غير موقّت أن يقول : هذا وقف ، ولم يذكر أحداً ، فما الذي يصحّ من ذلك ؟ وما الذي يبطل ؟ فوقّع عليه السلام : الوقوف بحسب ما يوقفها [ أهلها ( 2 )( 2 ) من الحدائق الناضرة : 22 / 136 ، ولكن كلمة أهلها وردت في المكتوب الآخر للصفّار ، الوسائل : 19 / 175 ح 1 .] إن شاء الله ( 3 )( 3 ) التهذيب : 9 / 132 ح 562 ، الاستبصار : 4 / 100 ح 384 ، وعنهما الوسائل : 19 / 192 ، كتاب الوقوف والصدقات ب 7 ح 2 ..