تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
مسألة 3 : المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف بالله تعالى لا بغيره ، فكلّ ما صدق عرفاً أنّه حلف به تعالى انعقدت اليمين به ، والظاهر صدق ذلك بأن
شرح
وهنّ أحياء ، وليس تهدى حين صارت لحماً ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 441 ح 12 ، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 39 ح 56 و 57 ، تهذيب الأحكام : 8 / 312 ح 1160 ، الفقيه : 3 / 231 ح 1091 و 1092 ، وعنها الوسائل : 23 / 233 ، كتاب الأيمان ب 15 ح 1 .. وموثّقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال : إذا قال الرجل : أقسمت ، أو حلفت فليس بشيء حتّى يقول : أقسمت بالله ، أو حلفت بالله ( 2 )( 2 ) الفقيه : 3 / 234 ح 1102 ، تهذيب الأحكام : 8 / 301 ح 1119 ، وعنهما الوسائل : 23 / 234 ، كتاب الأيمان ب 15 ح 3 .. ثمّ إنّ القسم بالله تعالى تارةً : بذكر اسمه العلميّ المختصّ به كلفظ الجلالة ، أو ما يلحق به ممّا لا يطلق على غيره كالرحمان مثلًا . وأُخرى : بذكر الأوصاف والأفعال المختصّة به التي لا يشاركه فيها غيره ، كقوله : « ومقلَّب القلوب والأبصار » أو « الذي نفسي بيده » أو مثلهما . وثالثة : بذكر الأوصاف والأفعال المشتركة التي تطلق عليه تعالى وعلى غيره ، لكنّها تنصرف إليه عند الإطلاق ، كالأمثلة المذكورة في المتن . نعم ، وقع الإشكال في تحقّق اليمين بذكر الأوصاف والأفعال المشتركة غير المنصرفة إليه عند الإطلاق ، ولكن نوى به الله تعالى ، كالموجود الذي يطلق على الواجب والممكن ، ولكنّه أراد به الواجب ، و « القادر » المشترك بين من له القدرة بالذات ، وبين من له القدرة بالعرض والإعطاء ، وغير ذلك من الأمثلة ، والإشكال ينشأ من أنّها قَسم بغير الله مع فرض عدم الانصراف وإرادة خصوص الله منها ، ولأجله نهى عن ترك الاحتياط فيها .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 217 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )