تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
بالقيد الاحترازي ، فتدلّ الآية على مغايرة اليمين والحلف ولو بالعموم والخصوص المطلق ، أو أنّ المراد بالقيد التوضيحي وذكره كالعطف التفسيري ، ولعلّ وجهه عدم كون اليمين فعلًا ، بل إنّما هي اسم بخلاف الحلف الذي يكون مصدراً ، والظاهر هو الثاني . وكيف كان ، فوجه التسمية في القسم الأوّل واضح ، وأمّا القسم الثاني ، فقد وقع التعبير عنه بالمناشدة في قول الحسين عليه السلام مخاطباً للعدوّ المحارب : أنشدكم الله كذا وكذا ( 1 )( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق : 222 - 223 قطعة من ح 239 ، وعنه بحار الأنوار : 4 / 318 - 319 قطعة من ح 1 .، وأمّا القسم الثالث ، فوجه التسمية بيمين العقد فيه أنّه القسم على تحقّق العهد على الفعل أو الترك ، كالمثالين المذكورين في المتن . لا شبهة في أنّه لا ينعقد القسم الأوّل ، بل لا معنى لانعقاده ، ولا يترتّب عليه شيء سوى الإثم لو كان كاذباً في إخباره ، ولو كان الإخبار بالإضافة إلى الحال والاستقبال وكان متعلَّق الحلف أمراً في اختياره ، فإنّه لا يجب عليه إيجاد ذلك الأمر تحقيقاً لليمين الواقعة وإن كان هذا الفرض يرجع إلى القسم الثالث كما لا يخفى ، وهذا القسم هي يمين العقد للتأكيد على تحقيق ما التزم به وتعهّد عليه من فعل أو ترك ، وهذا هو المبحوث عنه في كتاب اليمين وينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية ، ويجب شرعاً العمل على طبقه ويترتّب على حنثه الكفّارة المذكورة في القرآن ( 2 )( 2 ) سورة المائدة : 5 / 89 .. لكنّ الجمع بين وجوب البرّ وحرمة الحنث كما في المتن ممّا ليس ينبغي ، ضرورة أنّه ليس هناك حكمان شرعيّان بحيث إذا لم يعمل على طبق النذر تتحقّق منه مخالفتان للحكم التكليفي الذي هو الوجوب والحرمة ، وهذا نظير ما ذكرناه في علم