تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
المقدّسة المعظَّمة ، ولا بالقرآن الكريم ، ولا بالكعبة المشرّفة وسائر الأمكنة المحترمة ( 1 ) . مسألة 6 : لا تنعقد اليمين بالطلاق ونحوه بأن يقول : « زوجتي طالق إن فعلت كذا » أو « إن لم أفعل » فلا يؤثّر مثل هذه اليمين لا في حصول الطلاق ونحوه بالحنث ، ولا في ترتّب إثم أو كفّارة عليه ، وكذا اليمين بالبراءة من الله تعالى ، أو من رسوله صلى الله عليه وآله ، أو من دينه ، أو من الأئمّة عليهم السلام بأن يقول مثلًا : « برئت من الله » أو « من دين الإسلام إن فعلت كذا » ، أو « لم أفعل كذا » فلا يؤثّر في ترتّب الإثم أو الكفّارة على حنثه . نعم ، هذا الحلف بنفسه حرام ويأثم حالفه ، من غير فرق بين الصدق والكذب والحنث وعدمه ، بل الأحوط تكفير الحالف بإطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، ويستغفر الله تعالى شأنه ، وكذا لا تنعقد بأن يقول : « إن لم أفعل كذا فأنا يهوديّ » أو « نصرانيّ » مثلًا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ البحث في هذه الجهة في أوّل كتاب اليمين ، ولا نرى حاجة إلى الإعادة ، فراجع . ( 2 ) يدلّ على عدم انعقاد اليمين بالطلاق أو مثله كالعتاق ونحوه مضافاً إلى ما عرفت من الاختصاص بالحلف بالله تعالى شأنه ، وإلى أنّ مثل هذه الأُمور لا يكون مقسماً بها ، بل الغرض تحقّقها عند المخالفة كما هو المتداول بين العامّة ، مع أنّه يتوقّف على ألفاظ مخصوصة أو شبهها ، وليست اليمين من تلك الأسباب جملة من الروايات : منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : كلّ يمين لا يراد بها
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 219 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )