تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
يقول : « وحقّ الله » و « بجلال الله » و « بعظمة الله » و « بكبرياء الله » و « لعمر الله » . وفي انعقادها بقوله : « بقدرة الله » و « بعلم الله » تأمّل وإن لا يخلو من قرب ( 1 ) . مسألة 4 : لا يعتبر في انعقادها أن يكون إنشاء القسم بحروفه بأن يقول : « والله » أو « بالله » أو « تالله لأفعلنّ كذا » بل لو أنشأه بصيغتي القسم والحلف كقوله : « أقسمت بالله » أو « حلفت بالله » انعقدت أيضاً . نعم ، لا يكفي لفظا « أقسمت » و « حلفت » بدون لفظ الجلالة أو ما هو بمنزلته ( 2 ) . مسألة 5 : لا تنعقد اليمين بالحلف بالنبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام وسائر النفوس
شرح
( 1 ) الملاك في انعقاد اليمين بالله هو الصدق العرفي وحكم العرف بأنّه حلف بالله تعالى ، من غير فرق بين الأمثلة المذكورة في المتن . نعم ، فيه في انعقادها بقوله : « بقدرة الله » أو « بعلم الله » تأمّل وإن لا يخلو عن قرب ، ولعلّ وجه التأمّل أنّ القَسم بالقدرة والعلم قسم ببعض الأوصاف ، واللازم القسم بالموصوف ، والوجه في عدم خلوّ الانعقاد عن قرب هو كون صفاته عين ذاته لا زائدة عليه ، وعليه فالقسم بالبعض المذكور كأنّه قسم بالموصوف الذي هي صفاته عين ذاته ، فتدبّر . ( 2 ) لا يعتبر في انعقاد اليمين أن يكون إنشاء القسم بحروفه التي هي عبارة عن الواو والباء والتاء ، بل لو أنشأ بصيغتي القسم والحلف كالمثالين المذكورين في المتن انعقدت أيضاً ، كما يدلّ عليه موثّقة السكوني المتقدّمة . نعم ، لا تنعقد بالصيغتين المذكورتين خالية عن لفظ الجلالة أو ما هو بمنزلته ، للموثّقة المذكورة أيضاً ، ولأنّ الصيغتين مطلقتان لا دلالة فيهما على كون القسم أو الحلف بالجلالة مع الاعتبار في الانعقاد ، كما عرفت .