مسألة 60 : الوصيّة جائزة من طرف الموصي ، فله أن يرجع عنها ما دام فيه الروح ، وتبديلها من أصلها ، أو من بعض جهاتها وكيفيّاتها ومتعلَّقاتها ، فله تبديل الموصى به كلًا أو بعضاً ، وتغيير الوصيّ والموصى له وغير ذلك ، ولو رجع عن بعض الجهات يبقى غيرها بحاله ، فلو أوصى بصرف ثلثه في مصارف مخصوصة وجعل الوصاية لزيد ، ثمّ بعد ذلك عدل عن وصاية زيد وجعلها لعمرو يبقى أصل الوصيّة بحاله . وكذلك إذا أوصى بصرف ثلثه في مصارف معيّنة على يد زيد ، ثمّ بعد ذلك عدل عن تلك المصارف إلى أُخرى تبقى الوصاية على يد زيد بحالها ، وهكذا . وكما له الرجوع في الوصيّة المتعلَّقة بالمال ، كذلك له الرجوع في الوصيّة بالولاية على الأطفال ( 1 ) .
شرح
به ، أو النقصان في مقدار المصرف ، لم يجز له أن يأخذ الأُجرة ولو أجرة المثل لنفسه لأنّه بقبوله الوصيّة الكذائيّة ، أو بعدم ردّها مع الإمكان كأنّه تبرّع بإجراء الوصيّة وتنفيذها وعدم أخذ الأُجرة أصلًا . نعم ، لو عيّن المال والمصرف على نحوٍ قابل للزيادة والنقصان ، ففي المتن يكون حاله حال متولَّي الوقف في أنّه لو لم يعيّن له جعلًا معيّناً جاز له أن يأخذ أُجرة مثل عمله لما ذكرنا من الوجه ( 1 )( 1 ) في ص 100 .، ولا يكون القبول أو عدم الردّ موجباً للعمل بعنوان التبرّع ، كالأمثلة المذكورة في المتن المشتركة في قبول الموصى به للزيادة والنقصان ، فتأمّل .
( 1 ) لا شبهة في أنّ الوصيّة جائزة من طرف الموصي سواء كانت من العقود أو الإيقاعات ، فله أن يرجع فيها ما دام فيه الروح كلًا أو بعضاً من جهة الكمّية أو الكيفيّة ، كما أنّ له تغيير الوصيّ والموصى له وغير ذلك . غاية الأمر أنّه لو رجع عن