مسألة 63 : لا تثبت الوصيّة بالولاية سواء كانت على المال أو على الأطفال إلَّا بشهادة عدلين من الرجال ، ولا تقبل فيها شهادة النساء ، لا منفردات ولا منضمّات بالرجال . وأمّا الوصيّة بالمال ، فهي كسائر الدعاوي المالية تثبت بشهادة رجلين عدلين ، وشاهد ويمين ، وشهادة رجل عدل وامرأتين عادلتين ، وتمتاز من بين الدعاوي الماليّة بأمرين :
شرح
مطلقة ، وتوضيحه أنّ الوصية على ثلاثة أقسام :
الأوّل : أن تكون الوصيّة مطلقة غير مقيّدة بموته في سفر كذا ، أو عن مرض كذا ، وهكذا في زمن كذا ، وكان مقصود الموصي وقوع مضمون الوصيّة والعمل بها بعد موته في أيّ زمان قضى الله عليه .
الثاني : أن تكون مقيّدة بمثل أحد الأُمور المذكورة ، وفي هذا القسم لو لم يتحقّق موته مع القيد الذي ذكره تبطل الوصيّة بنفسها .
الثالث : أن تكون الوصيّة في حال مخصوص وظرف خاصّ ، كما إذا كان في جناح سفر أو في حال مرض ، وقد فصّل فيه في المتن بين ما إذا قامت قرائن حاليّة أو مقاليّة على عدم إطلاق ، وأنّ نظره مقصور على موته في هذه الأحوال ، فلا يجوز العمل بها مع عدم موته فيها ، وبين ما إذا لم تقم تلك القرائن فاستقرب لزوم الأخذ بها والعمل عليها ولو مع طول المدّة ، إلَّا في صورة الرجوع ، سيّما إذا ظهر من حاله أنّ عدم الإيصاء الجديد لأجل الاعتماد على الوصيّة السابقة ، كما في المثال المذكور في المتن ، خصوصاً مع ملاحظة ما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 138 .من كفاية الكتابة في الوصيّة ، كما هو المتداول في الوصايا كما لا يخفى .