تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
مسألة 61 : يتحقّق الرجوع عن الوصيّة بالقول ، وهو كلّ لفظ دالّ عليه عرفاً بأيّ لغة كان ، نحو : « رجعت عن وصيّتي ، أو أبطلتها ، أو عدلت عنها ، أو نقضتها » ونحوها . وبالفعل ، وهو إمّا بإعدام موضوعها كإتلاف الموصى به ، وكذا نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع ، أو جائز كالهبة مع القبض ، وإمّا بما يعدّ عند العرف رجوعاً وإن بقي الموصى به بحاله وفي ملكه ، كما إذا وكَّل شخصاً على بيعه ( 1 ) .
شرح
بعض الجهات يبقى غيرها بحاله ، وفي المثال المذكور في المتن أنّه لو أوصى بصرف ثلثه في مصارف مخصوصة وجعل الوصاية لزيد ، ثمّ عدل بعد ذلك عن وصاية زيد وجعلها لعمرو ، يبقى أصل الوصيّة بحاله ، والوصيّ بعد العدول هو عمرو لا زيد ، وهكذا بالإضافة إلى سائر الجهات ، وكما له الرجوع في الوصيّة المتعلَّقة بالمال ، كذلك له الرجوع في القيّم وفي الأُمور التي يتصدّاها ، كما عرفت أنّه لا بدّ أن تكون تلك الأُمور مذكورة ومعيّنة من قبل الموصي في صورة إرادة التعيين . ( 1 ) يتحقّق الرجوع عن الوصيّة بأحد أُمور ثلاثة : الأوّل : القول ، وهو كلّ لفظ دالّ عليه بالظهور العرفيّ المعتمد عليه عندهم ولو لم يكن على سبيل الحقيقة ، من دون فرق بين اللغات . الثاني : إعدام موضوع الوصيّة وموردها بإتلاف الموصى به أو نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع ونحوه ، أو بعقد جائز كالهبة ، والتقييد بالقبض في الهبة ليس لأجل توهّم اللزوم معه ، لما مرّ من عدم تحقّق اللزوم بمجرّد القبض ، بل لأجل توقّف الصحّة عليه ( 1 )( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الهبة مسألة 3 ..