تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وكذا الحال في الوقف على العناوين الكلَّية كالفقراء والطلبة ، وهل يكفي قبض بعض أفراد ذلك العنوان بأن يقبض فقير في الوقف على الفقراء مثلًا ؟ لعلّ الأقوى ذلك فيما إذا سلَّم الوقف إلى المستحقّ لاستيفاء ما يستحقّ ، كما إذا سلَّم الدار الموقوفة على الفقراء للسكنى إلى فقير فسكنها ، أو الدابّة الموقوفة على الزوّار والحجّاج للركوب إلى زائر وحاجّ فركبها . نعم ، لا يكفي مجرّد استيفاء المنفعة والثمرة من دون استيلاء على العين ، فإذا وقف بستاناً على الفقراء لا يكفي في القبض إعطاء شيء من ثمرته لبعض الفقراء مع كون البستان تحت يده ، بل لا يكفي ذلك في الإعطاء لوليّ العامّ أو الخاصّ أيضاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة جهات من الكلام : الأولى : في أصل اعتبار القبض في صحّة الوقف وعدمه ، وقد ادّعي أنّه لا خلاف في شرطيّته ، ويدلّ عليه صحيحة صفوان ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقف الضيعة ، ثمّ يبدو له أن يحدث في ذلك شيئاً ؟ فقال : إن كان وقفها لولده ولغيرهم ثمّ جعل لها قيّماً لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها لهم حتّى يبلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا كباراً لم يسلَّمها إليهم ولم يخاصموا حتّى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها لأنّهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 37 ح 36 ، الفقيه : 4 / 178 ح 626 ، التهذيب : 9 / 134 ح 566 ، الاستبصار : 4 / 102 ح 392 ، وعنها الوسائل : 19 / 180 ، كتاب الوقوف والصدقات ب 4 ح 4 .. وما ورد عنه عليه السلام في جواب مسائل محمّد بن عثمان العمري من قوله عليه السلام : وأمّا ما سألت عنه من أمر الوقف على ناحيتنا ، وما يجعل لنا ثمّ يحتاج إليه صاحبه فكلّ ما لم يسلَّم فصاحبه فيه بالخيار ، وكلّ ما سلَّم فلا خيار فيه لصاحبه ، احتاج أو لم
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 18 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )