كان الأحوط اعتباره مطلقاً ( 1 ) .
مسألة 8 : يشترط في صحّة الوقف القبض ، ويعتبر فيه أن يكون بإذن الواقف ، ففي الوقف الخاصّ يعتبر قبض الموقوف عليهم ، ويكفي قبض الطبقة الأُولى عن بقيّة الطبقات ، بل يكفي قبض الموجودين من الطبقة الأُولى عمّن سيوجد ، ولو كان فيهم قاصر قام وليّه مقامه ، ولو قبض بعض الموجودين دون بعض صحّ بالنسبة إلى من قبض دون غيره . وأمّا الوقف على الجهات العامّة والمصالح كالمساجد وما وقف عليها ، فإن جعل الواقف له قيّماً ومتولَّياً اعتبر قبضه أو قبض الحاكم ، والأحوط عدم الاكتفاء بالثاني مع وجود الأوّل ، ومع عدم القيّم تعيّن الحاكم .
شرح
( 1 ) المشهور اشتراط القربة في صحّة الوقف ، ولكن قوّى في المتن تبعاً للسيّد في الملحقات وجماعة عدم الاشتراط ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 2 / 186 مسألة 3 ، الدروس الشرعيّة : 2 / 264 ، مسالك الأفهام : 5 / 350 و 408 - 409 ، الروضة البهيّة : 3 / 164 - 165 ، مفاتيح الشرائع : 3 / 207 .للإطلاقات ولصحّته من الكافر ، وإطلاق الصدقة عليه مع أنّه يعتبر فيها قصد القربة إنّما هو باعتبار الأفراد التي يقصد فيها القربة ، ولا يلزم أن يكون جميع أفراده كذلك ، بل ربما لا يلائم الاعتبار مع الوقف الخاصّ الذي يكون المقصود منه حبس العين الموقوفة لانتفاع جميع الطبقات بها ، كالوقف على الأولاد مثلًا ، وقد أيّد عدم الاعتبار بما في الأخبار من انتفاع الميّت بالولد الصالح ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 171 - 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ب 1 .، مع أنّه لم يقصد القربة نوعاً في طلبه ، بل كان المقصود لذّة النفس أو أصل حصول الأولاد .