تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مسألة 45 : لو قال : « أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو » صحّ ويكون وصيّاً بعد موته . وكذا لو قال : « أوصيت إلى زيد ، فإن كبر ابني ، أو تاب عن فسقه ، أو اشتغل بالعلم فهو وصيّي » فإنّه يصحّ وتنتهي وصاية زيد بحصول ما ذكر ( 1 ) . مسألة 46 : لو ظهرت خيانة الوصيّ فعلى الحاكم عزله ونصب شخص آخر
شرح
يوصي إلى واحد في شيء وإلى آخر في غيره ، ولا يشارك أحدهما الآخر ، وإن شئت قلت : هما وصيّتان غير متضادّتين لاختلاف المتعلَّق ، فتأمّل . ( 1 ) كما أنّه يجوز جعل وصيّين أو أزيد في عرض واحد مع التصريح بالاستقلال ، أو ظهور كلامه في ذلك على ما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 184 .، يجوز جعلهما بنحو الترتيب ، كما إذا قال : « أوصيت إلى زيد ، فإن مات فإلى عمرو » ولا يتصوّر فيه غير فرض الاستقلال ، وكذا لو كان له ابن صغير ، أو ابن كبير فاسق ، أو غير مشتغل بالعلوم المعمولة الحوزويّة ، فقال : « أوصيت إلى زيد ، فإن كبر ابني وصار رشيداً ، أو تاب عن فسقه الذي ارتكبه ، أو صار من المشتغلين بالعلوم الرائجة في الحوزات العلميّة فهو وصيّي » وإن لم يمت زيد ولم يعرض له شيء فهو صحيح ، وتنتهي وصاية زيد مع حصول ما ذكر ، وهكذا الحال بالإضافة إلى غير الابن ، كما لو قال : « أوصيت إلى زيد ، فإن بلغ عمرو المشتغل بالعلوم الحوزويّة إلى ما يسمّى اصطلاحاً بالسطوح العالية فهو وصيّي » فإنّه يصحّ في الجميع ، ولا مجال لاحتمال البطلان في بعضها بعد كون الأمر بيد الموصي من الجهات المختلفة في الكيفيّة والكمّية على ما عرفت .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 187 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )