تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
مسألة 44 : يجوز أن يوصي إلى واحد في شيء وإلى آخر في غيره ، ولا يشارك أحدهما الآخر ( 1 ) .
شرح
الاستقلال والانفراد لا يقدح ذلك في بقاء وصاية الآخر ، ولا حاجة إلى ضمّ الحاكم شخصاً آخر إليه بعد فرض الاستقلال ، وفي صورة العدم إمّا للتصريح بعدم الاستقلال ، أو للإطلاق المحمول عليه كما عرفت ، احتاط في المتن بضمّ الحاكم شخصاً آخر إليه ، بل قال : اللزوم لا يخلو من قوّة لأنّه يكون مقصود الموصي عدم الانفراد ، فمع الموت العارض لأحدهما يقيم مقامه الحاكم شخصاً آخر . ولو مات كلا الوصيّين فلا شبهة في الاحتياج إلى النصب من قبل الحاكم ، لكن الكلام في أنّ اللازم هو نصب اثنين ، كما كان في الوصيّين ، أو يجوز نصب واحد ؟ ومورد البحث ما إذا كان الواحد كافياً لإجراء الوصيّة والعمل بمفادها . وأمّا مع عدم الكفاية ، كما إذا كانت دائرة الوصيّة وسيعة جدّاً ، بحيث لا يكفي الواحد لإجرائها وتنفيذها ، فلا شبهة في لزوم نصب اثنين . قد احتمل في المتن في المسألة وجهين ، واحتاط بالأوّل ، وقوّى الثاني . أمّا وجه الاحتياط فواضح . وأمّا وجه أقوائيّة الثاني مطلقاً أي في صورة الاستقلال وصورة عدمه ، كما يظهر من إطلاق الكلام في هذا الفرع ، فواضح أيضاً بالإضافة إلى صورة الاستقلال . وأمّا مع فرض عدمه مع فرض كفاية الواحد ، فلأجل أنّه لا دليل على لزوم نصب أزيد من واحد وإن كان لا يبعد أن يقال باللزوم ، كما نفى خلوّه عن القوّة في موت أحد الوصيّين مع عدم الاستقلال ، ودعوى اختصاص كلامه في موت الوصيّين معاً بهذه الصورة خالية عن الشاهد ، فتدبّر جيّداً . ( 1 ) كما أنّه يجوز أن يجعل وصيّين في مجموع الوصيّة ، يجوز له التبعيض بأن