تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
منه شاركوا الموصى له في المال المعيّن أثلاثاً ، ثلث للموصى له ، وثلثان للورثة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد وقع التعرّض في هذه المسألة لأُمور : الأمر الأوّل : أنّه في الوصية التمليكيّة المتوقّفة على القبول على خلاف ما ذكرنا إن كان متعلَّق الوصية الثلث أو ما دونه من الكسور يملكه الموصى له بمجرّد الموت والقبول ، ويشارك جميع الورثة فيه من حين ما ملكه لتحقّق الإشاعة الحقيقيّة حينئذٍ ، ويجري على جميع التركة ما يجري على الأموال المشتركة ، من دون أولويّة لصاحب بعض الأموال على الصاحب الآخر الشريك معه ، وعليه فالإفراز والتقسيم لا بدّ وأن يلاحظ فيه رضى كلّ من الطرفين . وبالجملة : لا يكون للمقام في هذه الصورة خصوصيّة أصلًا . الأمر الثاني : أنّه في الوصيّة العهديّة إذا كان متعلَّق الوصيّة كسراً مشاعاً كالثلث أو ما دونه من الكسور التي لا تحتاج إلى إجازة الورثة ، كما أنّه لا يحتاج إلى القبول على ما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 139 - 140 .، كما إذا أوصى بصرف ثلث تركته في الزيارات مثلًا ، فإذا تحقّق موت الموصي فاللازم أن يقال بأنّ الموصى به في هذه الصورة باقياً على حكم مال الميّت ، فكأنّه يشارك الورثة في حين ما كان الشريك في الأمر الأوّل هو الموصى له كما لاحظته ، فيكون للموصي الميّت في هذا الأمر الثلث الموصى به في المثال المذكور ، وهذه الشركة باقية إلى أن يفرز الموصى به عن مالهم ، وتتحقّق القسمة في الأمرين ، غاية الأمر أنّ طرفي القسمة في الأمر الأوّل هو الموصى له والورثة . وأمّا في الأمر الثاني : فمع ملاحظة كون أحد الطرفين هو الميّت ، فهل الوصي