تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
مسألة 38 : يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً لتنجيز وصاياه وتنفيذها ، فيتعيّن ، ويقال له : الموصى إليه والوصي ، ويشترط فيه : البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، فلا تصحّ وصاية الصغير ، ولا المجنون ، ولا الكافر عن المسلم وإن كان ذمّيا قريباً ، وهل يشترط فيه العدالة أم يكفي الوثاقة ؟ لا يبعد الثاني وإن كان الأحوط الأوّل ( 1 ) . مسألة 39 : إنّما لا تصحّ وصاية الصغير منفرداً ، وأمّا منضمّاً إلى الكامل فلا بأس به ، فيستقلّ الكامل بالتصرّف إلى زمان بلوغه ، فإذا بلغ شاركه من حينه ، وليس له الاعتراض فيما أمضاه الكامل سابقاً ، إلَّا ما كان على خلاف ما أوصى به الميّت ، فيردّه إلى ما أوصى به ، ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل
شرح
( 1 ) قد ظهر ممّا ذكرنا أنّه يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً ولو كان أجنبيّا لإنفاذ وصاياه وإجرائها في الخارج ، ويقال له : الموصى إليه ، وفي العرف العامّ الوصيّ ، ويشترط فيه أُمور وهي : البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، والوجه فيه : أنّ الفاقد لأحد هذه الأُمور لا يكون ملزماً أو لا يرى نفسه ملزماً وإن كان بحسب الواقع مكلَّفاً ، كالكافر لاشتراك الكافر مع المسلم في الفروع كالأُصول . نعم ، لا دليل على اعتبار العدالة في الوصيّ . وفي المتن نفى البُعد عن الاكتفاء بالوثاقة وإن كان الأحوط الأوّل . ويمكن أن يقال بأنّه لا دليل على اعتبار الوثاقة أيضاً في أخذه وصيّاً وصيرورة الشخص كذلك لأنّه لو أوصى إلى من لم يكن ثقة لا يقدح ذلك في صحّة الوصيّة وإن لم يحصل الاطمئنان للموصي بإجراء وصيّته وتنفيذها لأجل عدم وثاقته .