مسألة 36 : لو أوصى بوصايا متضادّة بأن كانت المتأخّرة منافية للمتقدّمة ، كما لو أوصى بعين شخصيّة لواحد ، ثمّ أوصى بها لآخر ، أو أوصى بثلثه لشخص ، ثمّ أوصى به لآخر ، كانت اللاحقة عدولًا عن السابقة ، فيعمل باللاحقة ، ولو أوصى بعين شخصيّة لشخص ، ثمّ أوصى بنصفها مثلًا لشخص آخر ، فالظاهر كون الثانية عدولًا بالنسبة إلى النصف لا التمام ، فيبقى النصف الآخر للأوّل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو أوصى بوصايا متعدّدة متضادّة بأن لا يمكن اجتماعها وكانت المتأخّرة منافية للمتقدّمة ، كما في المثالين المذكورين في المتن ، ضرورة أنّه لا يمكن أن تكون عين واحدة بأجمعها لأزيد من شخص ، وكذا الثلث الذي تنفذ الوصيّة فيه من دون افتقار إلى الإجازة كذلك ، وإن كان يخطر بالبال أنّ السيّد في الملحقات قد أنكر ذلك في كتاب القضاء ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 2 / 123 ، فصل 11 مسألة 4 ..
وكيف كان ، فعلى تقدير التضادّ كما هو المشهور ( 2 )( 2 ) راجع مختلف الشيعة : 6 / 322 مسألة 104 ، مسالك الأفهام : 6 / 162 - 167 و 190 ، كفاية الأحكام : 146 ، الحدائق الناضرة : 22 / 438 - 444 ، المسألة الخامسة ، رياض المسائل : 9 / 532 ، جواهر الكلام : 28 / 304 - 309 و 332 - 333 وغيرها من الكتب الفقهيّة .لو أوصى بوصايا كذلك حيث إنّ الوصية جائزة بالإضافة إلى الموصي كما سيأتي إن شاء الله تعالى من جهة ، والجمع بينها ممّا لا يكاد يمكن ، فلا بدّ أن يقال بأنّ الوصيّة اللاحقة عدول عن السابقة ، وربما يتّفق ذلك كثيراً .
وقد ذكر في الذيل فرعاً ، وهو أنّه لو أوصى لشخص بتمام عين ، ثمّ أوصى لشخص آخر بنصف تلك العين ، فهل المنافاة تقتضي بطلان السابقة رأساً ، أو أنّ