تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
مسألة 27 : لو أجاز بعض الورثة دون بعضهم نفذت في حقّ المجيز في الزائد ، وبطلت في حقّ غيره ، فإذا كان للموصي ابن وبنت وأوصى لزيد بنصف ماله قسمت التركة ثمانية عشر ، ونفذت في ثلثها وهو ستّة ، وفي الزائد وهو ثلاثة احتاج إلى إمضاء الابن والبنت ، فإن أمضى الابن دون البنت نفذت في اثنين وبطلت في واحد ، وإن أمضت البنت نفذت في واحد وبطلت في اثنين ( 1 ) . مسألة 28 : لو أوصى بعين معيّنة أو مقدار كلَّي من المال كمائة دينار يلاحظ في كونه بمقدار الثلث أو أقلّ أو أزيد بالنسبة إلى أمواله حين الفوت ، لا
شرح
( 1 ) حقّ الإجازة لا يكون حقّا واحداً غير قابل للتجزية ، بل المتفاهم العرفي من دليل توقّف الزائد على الثلث على الإجازة أنّ لكلّ وارث حقّا بالإضافة إلى سهم الإرث ، وعليه لو أجاز بعض الورثة دون بعضهم نفذت في حقّ المجيز في الزائد بالنسبة إليه وبطلت في حقّ غيره ، وعليه ففي المثال المذكور في المتن يظهر المقدار النافذ عن المقدار الباطل . غاية الأمر أنّه ينبغي التنبيه على أمر وهو أنّ الوجه في تقسيم التركة ثمانية عشر هو أنّه هنا ثلث متعلَّق بالموصي ، والتركة تقسّم أثلاثاً لوجود الابن والبنت ، والوصيّة إنّما تعلَّقت بالنصف الذي مخرجه اثنان ، فضرب اثنين في ثلث وثلث الذين مخرجهما الثلاث يبلغ ثمانية عشر ، فإن أمضى الابن دون البنت يكون إمضاؤه نافذاً في اثنين دون الواحد ، وإن أمضت البنت فقط تصير بالعكس ، فتدبّر .