مسألة 29 : الإجازة من الوارث إمضاء وتنفيذ ، فلا يكفي فيها مجرّد الرضا وطيب النفس من دون قول أو فعل يدلَّان على الإمضاء ( 1 ) .
شرح
بالعين المعيّنة ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى : 2 / 776 كتاب الوصيّة ح 3915 و 3916 ..
قلت : قد استدلّ على أنّ المدار حال حصول قبض الوارث للتركة بأنّ الوصيّة إنّما تكون على نحو الإشاعة في المالية ، فيكون ثلث الميّت مشاعاً بين تمام المال ، وإذا ورد نقص عليه كان النقص على الجميع ، من دون فرق بين ثلث الميّت وثلثي الورثة ، ولا مجال لمقايسته مع الدين الذي لا بدّ من إخراجه على كلّ تقدير لأنّه من قبيل الكلَّي في المعيّن ، والوصية من قبيل الإشاعة في جميع المال ، من دون فرق في ذلك بين النقص الوارد على العين أو الماليّة ، وعلى أنّ النقص لا يرد على العين المعيّنة ، أو مقدار كلَّي كمائة دينار في خصوص صورة وفاء الثلث بهما بإطلاقات أدلَّة نفوذ الوصيّة الشاملة للمقام باعتبار أنّ الموصى به حين موت الموصي ليس زائداً على ثلثه ، فلا موجب لورود النقص عليه .
( 1 ) قد يراد بكون الإجازة من الوارث إمضاءً وتنفيذاً هو احتياجها إلى الإنشاء ، كالإجازة في عقد الفضولي ، وفي هذه الصورة تكون في مقابل مجرّد الرضا وطيب النفس ، من دون قول أو فعل يدلَّان على الإمضاء ، وهذا هو المراد من المتن .
وقد يراد بذلك ما ذكره السيّد في العروة ، حيث قال : والإجازة من الوارث تنفيذ لعمل الموصي ، وليست ابتداءً عطيّةً من الوارث ، فلا ينتقل الزائد إلى الموصى له